والقول بأن الاختصاص باعتبار رفع المجموع وإن لم يكن رفع كلّ واحد من الخواصّ شطط من الكلام .
لكنّ الذي يهوّن الأمر في الرواية جريان هذا الاشكال في الكتاب العزيز أيضا فانّ موارد الاشكال فيها ، وهي الخطأ والنسيان وما لا يطاق وما اضطرّوا إليه ، هي بعينها ما استوهبها
شرح
هو المجموع من حيث المجموع ، فرفع المجموع من حيث المجموع خاص بامّة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وان كان بعضها مرفوعا أيضا عن سائر الأمم .
لأنه يقال : ( والقول بأنّ الاختصاص باعتبار رفع المجموع ) من حيث المجموع ( وإن لم يكن رفع كلّ واحد من الخواص شطط من الكلام ) أي : كلام بعيد عن الحق ، إذ لا معنى لضم ما يختص بامّة الرسول بما لا يختص بها ، وجعل المجموع من خواص أمّة الرسول باعتبار كون البعض من خواصها ، فإذا كان لزيد - مثلا - كتاب الشرائع ، ولعمرو الشرائع وشرح اللمعة لا يصح أن يقال : الشرائع وشرح اللمعة خاص بعمرو .
وكيف كان : فقد ظهر من هذا الكلام : انّ الحديث ظاهر في رفع جميع الآثار ، لا رفع المؤاخذة فقط ، غير انّ المصنّف أجاب عن هذا الاشكال الذي يريد تعميم الرفع لكل الآثار لا المؤاخذة فقط بقوله :
( لكن الّذي يهوّن الأمر في الرّواية ) ولا يدع موضعا للإشكال فيها ( : جريان هذا الاشكال في الكتاب العزيز أيضا ) وحيث إنّ الاشكال غير وارد على القرآن الحكيم ، فلا بدّ ان لا يرد على الرواية .
( فانّ موارد الاشكال فيها ) أي : في الرواية ( وهي : الخطأ ، والنسيان ، وما لا يطاق ، وما اضطرّوا اليه ، هي بعينها ما استوهبها ) أي : طلب هبتها والعفو عنها