تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
فانّ الحلف بالطلاق والعتق والصدقة وإن كان باطلا عندنا مع الاختيار أيضا ، إلّا أنّ استشهاد الإمام عليه السّلام ، على عدم لزومها مع الاكراه على الحلف بها بحديث الرفع ، شاهد على عدم اختصاصه برفع خصوص المؤاخذة .
شرح
إن قلت : فلما ذا سأل من الإمام عليه السّلام عن بطلان هذا الحلف بالاكراه ، لا عن انه بنفسه باطل ؟ . قلت : ( فانّ الحلف بالطّلاق ، والعتق ، والصّدقة ، وإن كان باطلا عندنا ) معاشر الشيعة ( مع الاختيار أيضا ) كما انّه باطل مع الاضطرار ( إلّا أنّ استشهاد الإمام عليه السّلام على عدم لزومها ) أي : لزوم هذه الثلاثة ( مع الاكراه على الحلف بها ) أي : بهذه الثلاثة استشهادا ( بحديث الرّفع ، شاهد على عدم اختصاصه ) أي : عدم اختصاص الرفع في الحديث ( برفع خصوص المؤاخذة ) فانّ البطلان في هذه الايقاعات يكون لما يلي : أوّلا : ان الانشاء في هذه الايقاعات لا يكون بالقسم ، وإنّما يلزم أن يكون بأسباب خاصة - كما ذكرناه - . وثانيا : انه حتى على تقدير صحة الانشاء بالحلف ، فإنّ الاكراه المنافي لطيب النفس يسبب بطلانها . ولعلّه إنّما عدل الإمام عليه السّلام عن الوجه الأوّل ، وعلّل البطلان بالوجه الثاني ، ثم استشهد له بالنبوي لمكان التقية ، إذ البطلان من جهة الاكراه ثابت حتى عند العامّة . لكنّ الذي يستفاد من هذا الحديث هو : انّ المرفوع في قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « رفع ما استكرهوا عليه » كلّ الآثار لا خصوص المؤاخذة ، فالكبرى مسلّمة ، إلا إنّ تعليل الإمام عليه السّلام البطلان بهذه الكبرى هو موضع التقية .