لكنّ النبويّ المحكيّ في كلام الإمام عليه السّلام ، مختصّ بثلاثة من التسعة ، فلعلّ نفي جميع الآثار مختصّ بها ، فتأمّل .
وممّا يؤيّد إرادة العموم ظهور كون رفع كلّ واحد من التسعة من خواصّ أمّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، إذ لو اختصّ الرفع بالمؤاخذة أشكل
شرح
والمصنّف أجاب عن الاستدلال بالخبر لكون المراد : جميع الآثار بقوله :
( لكن النبوي المحكيّ في كلام الإمام عليه السّلام مختص بثلاثة من التسعة ) أي :
ما اكرهوا عليه ، وما لا يطيقون ، وما أخطئوا ( فلعلّ نفي جميع الآثار مختصّ بها ) أي : بهذه الثلاثة ، لا بكل الحديث المشتمل على تسعة أشياء ، ولا منافاة بين أن يكون حديث الثلاثة يراد بالرفع فيه : كل الآثار ، وحديث التسعة يراد بالرفع فيه :
المؤاخذة فقط .
( فتأمّل ) إذ الحديث الوارد عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حديث واحد مشتمل على التسعة ، وقد نقل الإمام عليه السّلام ثلاثة من التسعة ، فلا يمكن أن يكون المراد بثلاثة من التسعة رفع كل الآثار ، وبالستة الأخرى : رفع المؤاخذة فقط .
وعلى أي حال : فهذا الحديث شاهد على ما استظهرناه نحن من حديث الرفع بأنّ المراد منه : رفع كلّ الآثار .
الثاني : ممّا يمكن أن يستدلّ به على إرادة رفع كل الآثار في حديث الرفع ما أشار اليه المصنّف بقوله : ( وممّا يؤيّد إرادة العموم ) في حديث الرفع ( : ظهور كون رفع كل واحد من التسعة : من خواصّ أمّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) إذ الظاهر إنّ كل واحد واحد من هذه التسعة إنّما رفع عن أمّة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولم يرفع عن الأمم السابقة أي واحد من هذه التسعة .
وهذا إنّما يتمّ إذا أريد به رفع كلّ الآثار ( إذ لو اختصّ الرّفع بالمؤاخذة ، أشكل