عن أبي الحسن عليه السّلام : « في الرجل يستحلف على اليمين فحلف بالطّلاق والعتاق وصدقة ما يملك ، أيلزمه ذلك ؟ فقال عليه السّلام : لا ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « رفع عن أمّتي ما اكرهوا عليه ، وما لا يطيقون ، وما أخطئوا ، الخبر » .
شرح
ان كلا منهما روى ( عن أبي الحسن ) الرّضا ( عليه السّلام : في الرّجل يستخلف على اليمين ) أي : يكره على أن يحلف ( فحلف بالطّلاق ، والعتاق ، وصدقة ما يملك ) .
وهذا الحلف كان شايعا عند العامّة فيقولون : إن فعلت كذا فزوجتي طالق ، وعبدي حر ، وملكي صدقة ، وعند الشيعة هذا الحلف لا يصح في نفسه ، والسائل سأل عن الإمام عليه السّلام انه إذا اكره الشخص على مثل هذا الحلف ( أيلزمه ذلك ؟ ) أي : هل يحصل بذلك الحلف طلاق زوجته ، وتحرير عبده ، وصدقة ملكه ؟ .
( فقال عليه السّلام : لا ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : رفع عن أمتي : ما اكرهوا عليه ، وما لا يطيقون ، وما أخطئوا ، الخبر ) « 1 » أي : إلى آخر الخبر .
ولا يخفى : انّ هذا الحلف باطل حتى لو لم يكن جهة الاكراه ، إذ كل من الصدقة ، والطلاق ، والعتق ، يحتاج في الشريعة إلى سبب خاص ، والحلف ليس سببا في تحقيق شيء من ذلك .
فهو مثل : ان يحلف الرجل أن تكون بنته زوجة زيد ، أو أن تحلف المرأة أن تكون هي زوجة لزيد ، فانّ الزوجية لا تكون إلّا بسبب خاص هو : صيغة النكاح ، والحلف ليس من ذلك - كما هو واضح - .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 23 ص 226 ب 12 ح 29436 وقريب منه في المحاسن : ص 339 ح 124 .