فإذا أريد من الخطأ والنسيان وما أكرهوا عليه وما اضطرّوا ، المؤاخذة على أنفسها ، كان الظاهر فيما لا يعلمون ذلك أيضا .
نعم ، يظهر من بعض الأخبار الصحيحة عدم اختصاص الموضوع عن الامّة بخصوص المؤاخذة .
فعن المحاسن عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى ، والبزنطيّ جميعا ،
شرح
أمّا إذا حمل « ما لا يعلمون » على المعنى الأعمّ ، أو الشبهة الحكميّة فقط ، فانّه يختلف السياق ، ويكون كما عرفت : خلاف موازين العرف ، لكنّك قد عرفت ان الأظهر من هذه المعاني الثلاثة هو : المعنى الأوّل .
وعلى أي حال : فان نظر المصنّف هو ما ذكره بقوله : ( فإذا أريد من الخطأ ، والنّسيان ، وما أكرهوا عليه ، وما اضطرّوا ) إليه ، وما لا يطيقون ، والحسد ، والوسوسة ، والطيرة ( : المؤاخذة على أنفسها ، كان الظاهر فيما لا يعلمون ) وهي الفقرة التاسعة ( ذلك أيضا ) أي : المؤاخذة على نفسها ، لوحدة السياق ، فيراد بالموصول في « ما لا يعلمون » : الفعل المجهول عنوانه ، فيختص بالشبهة الموضوعية فلا يكون الحديث دليلا على البراءة .
( نعم ) يمكن أن يستدلّ على إرادة كل الآثار من الموصول في « ما لا يعلمون » ويصحّح حمل الموصول على الحكم والموضوع معا بوجهين :
أولهما : ما أشار اليه المصنّف بقوله : ( يظهر من بعض الأخبار الصحيحة :
عدم اختصاص الموضوع ) أي : المرفوع ( عن الأمة ) المرحومة ( بخصوص المؤاخذة ) ممّا يدل على أن المرفوع عن الامّة أعمّ من المؤاخذة وغيرها .
( فعن المحاسن عن أبيه عن صفوان بن يحيى و ) عن ( البزنطي جميعا ) أي :