تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
التسعة ما هو المناسب من أثره ، أمكن أن يقال : أثر حرمة شرب التتن - مثلا - المؤاخذة على فعله فهي مرفوعة . لكنّ الظاهر ، بناء على تقدير المؤاخذة ، نسبة المؤاخذة إلى نفس المذكورات . والحاصل : أنّ المقدّر في الرواية ، باعتبار دلالة الاقتضاء ،
شرح
التسعة ) الواردة في الرواية ( ما هو المناسب من أثره ) لا كل الآثار ، ولا المؤاخذة ( أمكن أن ) يحمل الموصول في « ما لا يعلمون » على الحكم غير المعلوم أيضا . ف ( يقال : أثر ) رفع سائر الفقرات في الرواية : هو المؤاخذة عليها بنفسها ، فأثر ما لا يطيقون : انّه لا يؤاخذ عليه بنفسه على حده ، وهكذا بقية الفقرات ، وأثر ( حرمة شرب التتن - مثلا - المؤاخذة على فعله ) أي فعل الشرب نفسه ( فهي مرفوعة ) فيكون الحديث على هذا شاملا للشبهة الحكمية « فيما لا يعلمون » . ( لكن الظاهر ) انّ المرفوع : المؤاخذة ، و ( بناء على تقدير المؤاخذة ) فقط ، لا كل الآثار ، هو : ( نسبة المؤاخذة إلى نفس المذكورات ) كلها ، لا المناسب لكل فقرة فقرة ، وقد عرفت : انّه على هذا التقدير يكون المرفوع في « ما لا يعلمون » الموضوع ، مثل : انّه لم يعلم هل شربه هذا شرب ماء أو شرب خمر ؟ ولا يشمل رفع الحكم مثل : انه لا يعلم هل انّ التتن حرام أو حلال ؟ . ( والحاصل : إنّ المقدّر في الرّواية باعتبار دلالة الاقتضاء ) وهي كما ذكرها البلاغيون : عبارة عن انّه إذا لم يكن الكلام صحيحا أو صادقا حسب ظاهره ، لا بدّ وأن يقدّر فيه شيء يناسبه صحة وصدقا ، كما في قوله تعالى :وَجاءَ رَبُّكَ« 1 »
هامش
( 1 ) - سورة الفجر : الآية 22 .