مع أنّ تقدير المؤاخذة في الرواية لا يلائم عموم الموصول للموضوع والحكم ، لأنّ المقدّر المؤاخذة على نفس هذه المذكورات ، ولا معنى للمؤاخذة على نفس الحرمة المجهولة .
نعم ، هي من آثارها ، فلو جعل المقدّر في كلّ من هذه
شرح
وإلى هذا الثاني أشار المصنّف بقوله : ( مع انّ تقدير المؤاخذة في الرّواية لا يلائم عموم الموصول للموضوع والحكم ) بل يلائم إرادة الموضوع فقط ( لأنّ المقدّر : المؤاخذة على نفس هذه المذكورات ) في هذا الحديث ( ولا معنى للمؤاخذة على نفس الحرمة المجهولة ) فانّ المؤاخذة تقع على فعل العبد لا على حكم الشارع .
( نعم ، هي ) اي : المؤاخذة ( من آثارها ) اي : من آثار الحرمة .
لكنّك قد عرفت : انّه لا وجه لتقدير المؤاخذة ، بل اللازم كل الآثار ، ولذلك فانّ هذا الاشكال غير وارد .
وإلى هنا ذكر المصنّف احتمالين :
الأوّل : رفع جميع الآثار .
الثاني : رفع خصوص المؤاخذة .
وهناك احتمال ثالث في الحديث : وهو رفع الأثر الظاهر من كل واحد من الفقرات المذكورة في الرواية على حدة .
وجه هذا الاحتمال : هو الانصراف ، فهو مثل ما إذا قيل : « زيد أسد » ، حيث ينصرف إلى انّ لزيد اظهر آثار الأسد وهو الشجاعة ، لا العرف ، والشعر ، والأظفار الطويلة ، والمشي على أربع ، وما أشبه ذلك .
وإلى هذا الثالث ، أشار المصنّف بقوله : ( فلو جعل المقدر في كلّ من هذه