ويمكن أن يورد عليه : بأنّ الظاهر من الموصول فيما لا يعلمون ، بقرينة أخواتها ، هو الموضوع ، أعني فعل المكلّف الغير المعلوم ، كالفعل الذي لا يعلم أنّه شرب الخمر أو شرب الخلّ ، وغير ذلك من الشبهات الموضوعيّة ،
شرح
التي وردت في المتن ، لكنّا نذكرها لمجرد الشرح .
قال المصنّف : ( ويمكن أن يورد عليه : بأنّ ) الاستدلال برواية الرفع على البراءة في الشبهة الحكميّة ، وجوبيّة كانت أو تحريميّة ، موقوف على كون المراد بالموصول من قوله عليه السّلام : « رفع ما لا يعلمون » « 1 » هو : الحكم غير المعلوم ، أو الأعم من الحكم ومن الموضوع ، اي : رفع الموضوع المجهول ، ورفع الحكم المجهول ، وليس كذلك ، إذ المراد بما لا يعلمون : الموضوع فقط ، فلا يشمل الحكم المجهول .
وعليه : فلا يدل الحديث على الرفع في الشبهة الحكميّة ، وذلك لوجهين :
أولهما : ما ذكره المصنّف بقوله : ( الظّاهر من الموصول فيما لا يعلمون بقرينة أخواتها ) مثل : ما اضطروا اليه ، وما استكرهوا عليه ، وما لا يطيقون ( هو :
الموضوع ، أعني : فعل المكلّف غير المعلوم ) عنوانه ، والفعل غير المعلوم عنوانه ( كالفعل الّذي لا يعلم : انّه شرب الخمر أو شرب الخلّ ، وغير ذلك من الشبهات الموضوعيّة ) كالمرأة التي لا يعرف انّها في الحيض أو ليست في الحيض ، أو انّها أخته من الرضاعة ، أو ليست أخته من الرضاعة ؟ .
كما انّ المراد بما اضطروا اليه ، وما استكرهوا عليه ، وما لا يطيقون : هو الفعل
هامش
( 1 ) - التوحيد : ص 353 ح 24 ، الخصال : 417 ، تحف العقول : ص 50 ، الاختصاص : ص 31 ، وسائل الشيعة : ج 15 ص 369 ب 56 ح 20769 .