تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
شرح
أو كلبا يعوي ، أو نحو ذلك ، ترك السفر ، فانّ العمل بهذا محرم شرعا ، وقال الشاعر في الطيرة :لعمرك ما تدري الطوارق بالحصى * ولا زاجرات الطير ما اللّه فاعل .وقال يزيد لعنه اللّه متطيّرا من صياح الغراب عند ورود أهل البيت عليهم السّلام إلى الشام :لمّا بدت تلك الرؤوس وأشرقت * تلك الشموس على ربى جيرون نعب الغراب فقلت صح أو لا تصح * فلقد قضيت من النبيّ ديوني « 1 » .فانّه تطيّر بصوت الغراب ودلالته على زوال ملكه . والحسد : هو ان يحسد الانسان انسانا على مال ، أو جاه ، أو أولاد ، أو نحو ذلك ، ويظهر حسده بقول أو فعل مثل : التنقيص أو الاستهزاء بالمحسود ، أو التآمر عليه ، ولذا قال سبحانه :وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ« 2 » أي : إذا أظهر حسده . والتفكر في الوسوسة في الخلق : بأن يفكّر الانسان في انّه من خلق اللّه سبحانه وتعالى - مثلا - وما أشبه ذلك . لكن هذه الثلاثة الأخيرة لا تكون محرّمة إذا لم يظهرها الانسان بيد ولا لسان ، فإذا أظهرها بيد أو لسان كان ذلك حراما . ثم انّه حيث نسب الرفع إلى الأشياء المذكورة لم يرد من الرفع : رفع ذواتها ، بل رفع جميع الآثار : من القضاء ، والإعادة ، والكفارة ، والحدّ ، والتعزير ، وعقوبة
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : ج 45 ص 199 ب 39 ح 40 . ( 2 ) - سورة الفلق : الآية 5 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 333 | السيد محمد الحسيني الشيرازي