أو النّقل ، وهذا ممّا لا نزاع فيه لأحد .
وإنّما أوجب الاحتياط من أوجبه بزعم قيام الدّليل العقليّ أو النقليّ على وجوبه ، فاللازم على منكره ردّ ذلك الدليل أو معارضته بما يدلّ على الرخصة وعدم وجوب الاحتياط فيما لا نصّ فيه .
وأمّا الآيات المذكورة ، فهي كبعض الأخبار الآتية لا تنهض بذلك ،
شرح
المحتمل ( أو النّقل ) مثل : دلالة الأخبار على وجوب الاجتناب عن الشبهة .
( وهذا ) أي : البراءة عند عدم البيان خصوصا أو عموما ( ممّا لا نزاع فيه لأحد ) سواء الأصولي أو الأخباري ، فانّ الكل متفقون على أنّه ما دام لم يكن بيان عموما ولا خصوصا ، فانّه يكون مجرى البراءة .
( وإنّما أوجب الاحتياط من أوجبه ) من الأخباريين ( بزعم قيام الدّليل ) العام ( العقلي ) وهو : وجوب دفع الضرر المحتمل ( أو النقليّ ) وهو : أدلة الوقوف عند الشبهة ونحوها ( على وجوبه ) أي : على وجوب الاحتياط .
إذن : ( فاللازم على منكره ) أي : منكر الاحتياط وهم الأصوليون ( ردّ ذلك الدّليل ) بأن يثبتوا انّه لا دليل عقلي ولا نقلي في مقام الشبهة .
( أو معارضته ) أي : معارضة ذلك الدليل ( بما يدلّ على الرّخصة ، وعدم وجوب الاحتياط فيما لا نصّ فيه ) حتى يتعارض دليل الأخباري مع دليل الأصولي فيتساقطان ويرجع إلى الأصل العقلي السليم عن المعارض ، أو يكون دليل الأصولي أقوى فيكون مقدّما على دليل الأخباري ، فيحمل دليل الأخباري على الاستحباب .
( وأمّا الآيات المذكورة ) دليلا للأصوليين على ما تقدّم بيانها ( فهي كبعض الأخبار الآتية ) للأصوليين ( لا تنهض بذلك ) أي : لا تتمكن من إبطال أدلة