ضرورة أنّه لو فرض أنّه ورد بطريق معتبر في نفسه أنّه يجب الاحتياط في كلّ ما يحتمل أن يكون قد حكم الشارع فيه بالحرمة لم يكن يعارضه شيء من الآيات المذكورة .
وأمّا السنّة : فيذكر منها في المقام أخبار كثيرة منها : المرويّ عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، بسند صحيح في الخصال ، كما عن
شرح
الأخباريين أو معارضة أدلتهم .
( ضرورة انّه لو فرض : انّه ورد بطريق معتبر في نفسه ) من حيث :
السند ، والدلالة ، وجهة الصدور ، على ( انّه يجب الاحتياط في كل ما يحتمل أن يكون قد حكم الشّارع فيه بالحرمة ، لم يكن يعارضه شيء من الآيات المذكورة ) لأنّ الآيات المذكورة تدلّ على أن بدون البيان لا حكم بالالزام ، والدليل المذكور يكون بيانا ، ومن المعلوم : انّ البيان يزيل موضوع عدم البيان .
أقول : لكنّك قد عرفت دلالة الآيات بما يسقط دليل الأخباري عن كونه بيانا ، فيلزم حمله على الاستحباب ، أو نحو ذلك .
وعلى أي حال : فهذا تمام الكلام في الآيات التي استدلّ بها الأصوليون على عدم وجوب الاحتياط في الشبهة التحريمية والشبهة الوجوبية .