التوحيد : « رفع عن أمّتي تسعة : الخطأ ، والنّسيان ، وما استكرهوا عليه ، وما لا يعلمون ، وما لا يطيقون ، وما اضطرّوا إليه . . . » ، الخبر .
شرح
لا يعلمون ، وما لا يطيقون ، وما اضطرّوا إليه ، الخبر ) « 1 » وتتمته :
والحسد ، والطيرة ، والتفكر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق بشفة .
فالخطأ : أن يشتبه الشخص في قول أراد أن يقوله ، مثل ما لو قال : اللّهم لا تغفر لي ، مكان اللّهم اغفر لي ، أو في عمل : كأن اشتبه فوطأ زوجته في حال الحيض زاعما انّها طاهرة .
والنسيان : واضح ، لكنّهم اختلفوا في انّه هل يشمل النسيان الذي حصل من التسامح أم لا ؟ كما إذا تسامح في الأمر فنسي ، بحيث لو لم يكن يتسامح لم ينس .
وما لا يطيقون : امّا انّه لا يتمكنون إطلاقا ، فمعنى رفعه حينئذ رفع آثاره : من القضاء ، والإعادة ، والكفارة ، ونحو ذلك ، أو يصعب عليهم صعوبة بالغة .
وما اضطروا إليه : هو ما إذا خاف التلف من الجوع - مثلا - ان لم يأكل لحم الخنزير ، أو الموت من العطش إن لم يشرب الخمر - مثلا - ولا يخفى : ان « اضطر » يقرأ بصيغة المجهول ، وذلك على خلاف قاعدة باب الافتعال - لأنّه متعد - لذا قال سبحانه في القرآن الحكيم :ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلى عَذابٍ غَلِيظٍ« 2 » .
والطيرة : هو العمل حسب طيران الطير أو تحرك غير الطير من الحيوانات الأخرى ، كما كان في الجاهلية حيث إذا أراد السفر ورأى طيرا يطير نحو الشمال ،
هامش
( 1 ) - التوحيد : ص 353 ح 24 ، الخصال : ص 417 ، تحف العقول : ص 50 .
( 2 ) - سورة لقمان : الآية 24 .