أوحى اللّه سبحانه إلى النبيّ ، صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
وهذه تدل على أنّه لا يجوز التزام ترك الفعل مع عدم وجوده فيما فصّل وإن لم يحكم بحرمته فيبطل وجوب الاحتياط أيضا ، إلّا أنّ دلالتها موهونة من جهة أخرى ، وهي أنّ ظاهر الموصول العموم ، فالتوبيخ على الالتزام بترك الشيء مع تفصيل جميع
شرح
أوحى اللّه سبحانه إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فالآية السابقة كانت تدلّ على حرمة التشريع ، بينما هذه الآية تدلّ على حرمة الاجتناب .
مثلا : الآية السابقة تقول : لا تقولوا التتن حرام ( وهذه ) الآية تقول :
لا تترك التتن بل اشربه ، فالآية هذه ( تدلّ على انّه لا يجوز التزام ترك الفعل مع عدم وجوده فيما فصّل ) حرمته في الشريعة ( وإن لم يحكم ) التارك ( بحرمته ) .
وعليه : فالآية السابقة تدلّ على حرمة التشريع كما صنعه اليهود ، وهذه الآية تدلّ على حرمة مطلق التزام الترك ، سواء كان الترك بعنوان الاحتياط ، كما صنعه جمع ، أو بعنوان التشريع ، كما صنعه اليهود ( فيبطل وجوب الاحتياط أيضا ) لأنّ الاحتياط حينئذ منهيّ عنه .
( إلّا انّ دلالتها ) أي : الآية المباركة ( موهونة من جهة أخرى وهي : انّ ظاهر الموصول : العموم ) فان « ما » في قوله سبحانه :وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ« 1 » ظاهر في العموم أي : فصّل اللّه سبحانه وتعالى للمسلمين جميع المحرّمات .
( فالتّوبيخ ) منه سبحانه إنّما هو ( على الالتزام بترك الشيء مع تفصيل جميع
هامش
( 1 ) - سورة الأنعام : الآية 119 .