تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
مثلا ، إذا شككنا في وجوب الجمعة أو الظهر جاز لنا تعيين الواجب الواقعيّ بالظنّ ، فلو ظننّا وجوب الجمعة فلا نعاقب على تقدير وجوب الظهر واقعا ، لكن لا يلزم من ذلك حجّية الظنّ في مقام العمل على طبق ذلك الظنّ ، فإذا ظننّا بعد مضيّ مقدار من الوقت بأنّا قد أتينا بالجمعة في هذا اليوم ، لكن احتمل نسيانها فلا يكفي الظنّ بالامتثال من هذه الجهة ، بمعنى أنّه إذا لم نأت بها في الواقع ونسيناها قام الظنّ بالاتيان مقام العلم به ، بل يجب بحكم الأصل وجوب الاتيان بها .
شرح
بل اللّازم أن يكون التطبيق بالعلم والعلمي . ( مثلا : إذا شككنا في وجوب الجمعة أو الظّهر ، جاز لنا تعيين الواجب الواقعي بالظّن ) وانّه هل الواجب في يوم الجمعة أن نأتي بصلاة الجمعة ، أو بصلاة الظهر ؟ ( فلو ظننّا وجوب الجمعة فلا نعاقب ) من قبل المولى ( على تقدير وجوب الظّهر واقعا ) لأنّ العقل والشرع قالا باتباع الظنّ . ( لكن لا يلزم من ذلك ) أي : من حجّية الظنّ على وجوب الجمعة ( حجّية الظّن في مقام العمل على طبق ذلك الظّن ) ، بل اللازم أنّ نأتي بالجمعة قطعا بأن نقطع بأنّا أتينا بالجمعة ، لا أن نظنّ أنّا أتينا بالجمعة . وعليه : ( فإذا ظنّنا بعد مضي مقدار من الوقت ) يسع لفعل الجمعة ( بأنّا قد أتينا بالجمعة في هذا اليوم ، لكن احتمل نسيانها ، فلا يكفي الظّن بالامتثال من هذه الجهة ) أي : من جهة إنّا أتينا بالجمعة ( بمعنى : أنّه إذا لم نأت بها ) أي : بالجمعة ( في الواقع ونسيناها ، قام الظّن بالاتيان مقام العلم ) فالظّن حجّة في أصل وجوب الجمعة ، أمّا الاتيان بها في يوم الجمعة ، فاللازم أن يكون مقطوعا ( به ، بل يجب بحكم الأصل ) أي : أصالة عدم الاتيان ( وجوب الاتيان بها ) أي : بالجمعة .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 33 | السيد محمد الحسيني الشيرازي