على مقدّمات الانسداد واقتضاء العقل كفاية الخروج الظنيّ عن عهدة التكاليف الواقعيّة .
وثالثا : سلّمنا قيام الشهرة والاجماع المنقول على عدم الحجّية على تقدير الانسداد ، لكنّ المسألة أعني كون مقتضى الانسداد هو العمل بالظنّ مطلقا في الفروع دون الأصول عقليّة ، والشهرة ونقل الاجماع إنّما يفيدان الظنّ في المسائل التوقيفيّة دون العقليّة .
شرح
على مقدّمات الانسداد ) وإنّما يرون الفرق بينهما - بناء على الظّن الخاص - فيقولون بحجّية الظّن في الفروع دون الأصول .
( و ) كذا لا يرون الفرق بين الفروع والأصول بناء على ( اقتضاء العقل كفاية الخروج الظّني عن عهدة التكاليف الواقعيّة ) حال الانسداد .
والحاصل من الجواب على إشكال عدم حجّية الظّن في الأصول أمران :
أوّلا : لا شهرة ولا إجماع على عدم حجّية الظّن في المسائل الأصولية .
ثانيا : لو سلّمنا الشهرة والاجماع ، فهما يقولان بعدم حجّية الظّن في المسائل الأصولية على تقدير الانفتاح وحجّية الظن الخاص ، وكلامنا نحن في حال الانسداد .
( وثالثا : سلّمنا قيام الشّهرة والاجماع المنقول على عدم الحجّية على تقدير الانسداد ) أي : سلّمنا عدم صحة جوابنا الأوّل ، وعدم صحة جوابنا الثاني ( لكنّ المسألة أعني : كون مقتضى الانسداد هو العمل بالظّن مطلقا ) مقابل الظنون الخاصة ( في الفروع دون الأصول ، عقليّة ) لأنّ العقل يقول : لا حجّية للظّن في الأصول ( والشّهرة ونقل الاجماع إنّما يفيدان الظّن في المسائل التوقيفية ، دون العقلية ) لأنّ العقل لا يحتاج في حكمه إلى ملاحظة حكم الغير .