تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
الأمر الرابع انّ الثابت بمقدّمات دليل الانسداد هو الاكتفاء بالظنّ في الخروج عن عهدة الأحكام المنسدّ فيها باب العلم ، بمعنى أنّ المظنون إذا خالف حكم اللّه الواقعيّ لم يعاقب عليه بل يثاب عليه ، فالظنّ بالامتثال إنّما يكفي في مقام تعيين الحكم الشرعيّ الممتثل . وأمّا في مقام تطبيق العمل الخارجيّ على ذلك المعيّن ، فلا دليل على الاكتفاء فيه بالظنّ .
شرح
على ذلك بقيام الاجماع والشهرة على عدم حجّية الظّن في مسائل أصول الفقه ؟ لكن لا يخفى : إنّ بعض هذه الأجوبة محل تأمّل ، وحيث إنّا بصدد الشرح غالبا نترك بيان الاشكال فيها إلى المفصلات .

[ الأمر الرابع إنّ الثابت بمقدمات دليل الانسداد هو حجّية الظّن في الأحكام وفي مقدماتها ]

( الأمر الرابع : ) من تنبيهات الانسداد ( إنّ الثابت بمقدمات دليل الانسداد ) هو حجّية الظّن في الأحكام وفي مقدماتها ، أمّا في التطبيقات فالظّن ليس بحجّة ، فالثابت بدليل الانسداد ( هو الاكتفاء بالظّن في الخروج عن عهدة الأحكام المنسدّ فيها ) أي : في تلك الأحكام ( باب العلم ) والعلمي ( بمعنى : أنّ المظنون إذا خالف حكم اللّه الواقعي لم يعاقب عليه ) أي : العامل بالظّن لا يعاقب على تركه حكم اللّه الواقعي . وإنّما لا يعاقب لأنّه عمل بظنّه ( بل يثاب عليه ) لأنّه مأمور بالأمر العقلي المستتبع للأمر الشرعي ، أو بالأمر الشرعي على اتباع الظنّ ( فالظّن بالامتثال إنّما يكفي في مقام تعيين الحكم الشرعي الممتثل ) « الممتثل » مفعول « يكفي » ، يعني يكفي المكلّف الظنّ . ( وأمّا في مقام تطبيق العمل الخارجي على ذلك المعيّن ) أي : على ذلك الحكم المعين بحسب الظّن ( فلا دليل على الاكتفاء فيه ) أي : في التطبيق ( بالظّن )