تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
وكذلك لو ظننّا بدخول الوقت وأتينا بالجمعة فلا يقتصر على هذا الظنّ بمعنى عدم العقاب على تقدير مخالفة الظنّ للواقع بإتيان الجمعة قبل الزوال . وبالجملة : إذا ظنّ المكلّف بالامتثال وبراءة ذمّته وسقوط الواقع ، فهذا الظنّ إن كان مستندا إلى الظنّ في تعيين الحكم الشرعيّ كان المكلّف فيه معذورا مأجورا على تقدير المخالفة للواقع ، وإن كان مستندا إلى الظنّ بكون الواقع في الخارج منه
شرح
( وكذلك لو ظننا بدخول الوقت وأتينا بالجمعة ) ولم نعلم بالدخول علما قطعيا ( فلا يقتصر على هذا الظّن ) بل اللازم الاتيان بها بعد القطع بدخول الوقت ( بمعنى : عدم العقاب على تقدير مخالفة الظنّ للواقع بإتيان الجمعة قبل الزوال ) أي : إنّ هذا الظّن لا يرفع العقاب على تقدير كونه مخالفا للواقع . والحاصل : انّه لا يكفي الظّن في أصل الاتيان ، أو في شرطه ، أو في جزئه ، كما إذا ظنّ بأنّه قد قرأ الحمد ، والحال إنّه بعد في محله فالمثال الأوّل : لأصل الاتيان ، والمثال الثاني : للشرط ، ولم يذكر المصنّف مثال الجزء اكتفاء منه بذكر الشرط ، لأن الشرط والجزء لهما حال واحد . ( وبالجملة : إذا ظنّ المكلّف بالامتثال و ) ظنّ ب ( براءة ذمته وسقوط الواقع ) عنه ( فهذا الظّن إن كان مستندا إلى الظنّ في تعيين الحكم الشرعي ) بأن تعلق الظّن بأصل الحكم الشرعي ، أو بمقدماته ، كمسائل الأصول ( كان المكلّف فيه معذورا مأجورا على تقدير المخالفة للواقع ) وذلك للمصلحة السلوكية الّتي ذكرناها في أوّل الكتاب . ( وإن كان مستندا إلى الظّن بكون الواقع في الخارج منه ) أي : من الحكم