نظرا إلى أنّ المسألة من المستحدثات ، فدعوى الاجماع فيها مساوقة لدعوى الشهرة .
وثانيا : لو سلّمنا الشهرة ، لكنّه لأجل بناء المشهور على الظنون الخاصّة ، كأخبار الآحاد والاجماع المنقول .
وحيث إنّ المتّبع فيها الأدلة الخاصّة ، وكانت أدلّتها كالإجماع والسيرة على حجّية أخبار الآحاد مختصّة بالمسائل الفرعيّة بقيت المسائل الاصوليّة تحت أصالة حرمة العمل بالظّنّ ، ولم يعلم بل ولم يظنّ من مذهبهم الفرق بين الفروع والأصول ، بناء
شرح
على هذه الدلالة ( نظرا إلى إنّ المسألة من المستحدثات ) فإن مسألة الانسداد بهذه الخصوصيات لا شك في أنّها مسألة حادثة ، ( فدعوى الاجماع فيها مساوقة لدعوى الشهرة ) فيها ، وكلاهما ممنوعان ، إذ لا شهرة قطعا ، وحيث لا شهرة قطعا فلا إجماع أيضا .
( وثانيا : لو سلّمنا الشّهرة ، لكنّه لأجل بناء المشهور على الظّنون الخاصة ، كأخبار الآحاد ، والاجماع المنقول ) والسيرة ، والأولوية ، ونحوها .
( وحيث انّ المتبع فيها ) أي : في الظّنون الخاصة ( الأدلّة الخاصّة ، وكانت أدلّتها - كالإجماع والسّيرة - على حجّية أخبار الآحاد مختصة بالمسائل الفرعيّة ) فانّ غاية ما يثبت بالأدلة الخاصة اعتبار الظّنون الخاصة في المسائل الفرعية ، فلو قامت الأدلة الخاصة على مسائل أصولية لم يكن دليل على اعتبار تلك الظّنون .
ولهذا ( بقيت المسائل الأصولية تحت أصالة حرمة العمل بالظّنّ ) فالظنّ حجّة في المسألة الفرعيّة لا في المسألة الأصولية .
هذا ( ولم يعلم ، بل ولم يظنّ من مذهبهم : الفرق بين الفروع والأصول ، بناء