وعن الكافي وتفسير العياشيّ وكتاب التوحيد : « حتّى يعرّفهم ما يرضيه وما يسخطه » .
وفيه : ما تقدّم في الآية السابقة ، مع أنّ دلالتها أضعف من حيث انّ توقّف الخذلان على البيان غير ظاهر الاستلزام للمطلب ،
شرح
( و ) يؤيد هذا المعنى ما ( عن الكافي ، وتفسير العيّاشي ، وكتاب التوحيد ) في تفسير الآية المباركة : ( حتى يعرّفهم ما يرضيه وما يسخطه ) « 1 » فتكون للآية دلالة على البراءة في كل مقام لم يبيّن اللّه سبحانه وتعالى الأحكام .
( وفيه : ما تقدّم في الآية السّابقة ) : من انّها إخبار عن العقاب الدنيوي الواقع في الأمم السابقة بعد اتمام الحجّة عليهم .
أقول : لكنّك قد عرفت : ظهور الآية هذه كالآية السابقة في البراءة ، واختصاصها بالعقاب الدنيوي - كما ذكره المصنّف - خلاف ظاهر الآية .
( مع انّ دلالتها ) أي : دلالة هذه الآية ( أضعف ) من الآية السابقة ( من حيث انّ توقّف الخذلان على البيان غير ظاهر الاستلزام للمطلب ) والمطلب هو انتفاء العقاب عند انتفاء البيان .
والحاصل : إنّ الآية تدلّ على انتفاء الخذلان عند انتفاء البيان ، ولا تدل على عدم العقاب الأخروي عند انتفاء البيان الذي هو مهمة القائل بالبراءة ، فانّ القائل بالبراءة يقول : حيث لا بيان لا عقاب أخروي ، فشرب التتن حيث لم يبيّن اللّه حرمته لا عقاب فيه ، وعدم الدعاء عند رؤية الهلال حيث لم يبيّن اللّه وجوبه
هامش
( 1 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 163 ح 3 ، التوحيد : ص 411 وص 414 ، تفسير العياشي : ج 2 ص 115 ح 150 ، المحاسن : ص 276 ح 389 .