كما في الظهار ، حيث قيل إنّه محرّم معفوّ عنه .
وكما في العزم على المعصية على احتمال .
شرح
لوضوح : انّه لا منافاة بين الاستحقاق وعدم الفعليّة ، فربما يستحق الانسان العقاب ، لكن لا تقع الفعلية .
نعم ، كلّما كان هناك فعلية كان استحقاق أيضا ، لعدم معقوليّة ان يعاقب اللّه سبحانه وتعالى إنسانا لا يستحق العقاب .
( كما في الظهار حيث قيل : انّه محرم معفوّ عنه ) .
أما كونه محرما : فلقوله سبحانه وتعالى :وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً« 1 » ، ومن الواضح : إنّ القول المنكر والزور حرام .
وامّا أنّه معفو عنه فلأن اللّه سبحانه وتعالى قال بعد ذلك :وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ .فان قلت : فما فائدة كونه حراما مع إنّه عقاب عليه ؟ .
قلت : أكثر المتديّنين يأنفون عن أن يأتوا بشيء يسبّب غضب اللّه سبحانه وتعالى ويحقّق عدم رضاه حتى وإن علموا أنّه لا عقاب عليه ، ففائدة كونه حراما :
انّ أكثر المتدينين لا يرتكبونه ، بينما إذا لم يكن حراما كانوا يرتكبونه .
( وكما في العزم على المعصية على احتمال ) فانّ من عزم على المعصية ولم يأت بها فيه احتمالات :
الأوّل : انّه حرام معفو عنه .
الثاني : انّه حرام ومعاقب عليه .
الثالث : انّه ليس بحرام ولا يستحق العقاب عليه .
هامش
( 1 ) - سورة المجادلة : الآية 2 .