تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
يدّعي أنّ في ارتكاب الشبهة الوقوع في العقاب والهلاك فعلا من حيث لا يعلم ، كما هو مقتضى رواية خبر التثليث ونحوها التي هي عمدة أدلّتهم ،
شرح
( يدّعي انّ في ارتكاب الشبهة ، الوقوع في العقاب والهلاك فعلا ) أي : يدّعي الفعلية للوقوع في العقاب ( من حيث لا يعلم ) فانّ مرتكب الشبهة وهو لا يعلم بارتكابه الحرام يقع في العقاب . ( كما هو مقتضى رواية خبر التثليث ) حيث قال عليه السّلام : « حلال بيّن ، وحرام بيّن ، وشبهات بين ذلك ، فمن ترك الشّبهات نجا من المحرمات ، ومن أخذ بالشبهات وقع في المحرمات ، وهلك من حيث لا يعلم » « 1 » . أقول : وإنّما كان الهلاك من حيث لا يعلم ، لأنّه لا يعلم بالحرام قطعا ، إذ المفروض إنّه شبهة وهو جاهل بالحرمة ، ولذا إذا وقع في الحرام وقع في العقاب وهو لا يعلم انّه قد ارتكب الحرام . ولا يخفى : انّ تسمية المصنّف الأخباري بالخصم ليس إساءة ، لأنّ المناقشة في شيء ، يطلق عليها المخاصمة ، فإنّ المخاصمة بمعنى المباحثة والمناقشة ، ولذا نسبها اللّه سبحانه وتعالى إلى الملائكة حيث قال :ما كانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلى إِذْ يَخْتَصِمُونَ« 2 » . ( ونحوها ) أي : نحو رواية التثليث ( التي هي عمدة أدلتهم ) فانّ عمدة أدلة الأخباريين القائلين بالحرمة في الشبهات الحكميّة التحريميّة ، هي هذه الروايات .
هامش
( 1 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 67 ح 10 ، غوالي اللئالي : ج 4 ص 133 ، من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 8 ب 2 ح 3233 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 302 ب 22 ح 52 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 106 ب 9 ح 33334 . ( 2 ) - سورة ص : الآية 69 .