الاعلام من الايتاء في الآية .
وسيجيء زيادة توضيح لذلك في ذكر الدليل العقليّ إن شاء اللّه تعالى .
وممّا ذكرنا ،
شرح
الذي يوصله اللّه سبحانه وتعالى إلى عباده وذلك بإرادة ( الاعلام من الايتاء في الآية ) .
وحاصل ما ذكره المصنّف ، هو : إن الامام عليه السّلام نفى التكليف بمعرفة اللّه سبحانه وتعالى من دون بيان ، لأن المعرفة من دون البيان أمر غير مقدور للإنسان ، واستشهد بالآيتين المباركتين لأنهما تنفيان التكليف بغير المقدور ، فالمعرفة بدون البيان أمر غير مقدور .
لكن من المحتمل أن يراد بالمعرفة معرفة الامام عليه السّلام ، فانّ معرفة الامام تحتاج إلى البيان بسبب نبي سابق أو إمام متقدّم ، أو إعجاز ، فانّ الاعجاز بيان عمليّ .
هذا ، ويرد على ما ذكره المصنّف : أنّ معرفة اللّه سبحانه وتعالى تثبت بالدليل العقليّ ، فالبيان يكون من المؤكدات ، لا إنّ المعرفة متوقفة على البيان - كما ذكره المصنّف - .
وكيف كان : فالرّواية تؤيد ما ذكرناه : من شمول الآية للعطاءين : عطاء البيان وعطاء سائر الأشياء ، فانّ اللّه سبحانه وتعالى ما لم يعط شيئا لا يكلف الانسان بذلك الشيء فالاستدلال بالآية على البراءة لا بأس به .
( وسيجيء زيادة توضيح لذلك ، في ذكر الدليل العقليّ إن شاء اللّه تعالى ) بتوفيقه وتأييده .
( وممّا ذكرنا ) : من استظهار كون الآية انّما هي لنفي التكليف بغير المقدور ، وترك محتمل التحريم ليس بغير المقدور ، وانّ الآية ليست بصدد ذكر : ان عدم