لكن إرادته بالخصوص ينافي مورد الآية ، وإرادة الأعمّ منه ومن المورد يستلزم استعمال الموصول في معنيين ، إذ لا جامع بين تعلّق التكليف
شرح
لم يبينه اللّه سبحانه وتعالى لا يكلّف العبد به ، فانّ إيتاء كل شيء بحسبه ، وهذا المعنى هو الذي يشير اليه المصنّف أخيرا بقوله : « وإرادة الأعمّ منه . . . » .
وعلى كل حال : فانّ المصنّف يعترض على المعنى الثالث ، ويقول : ( لكن إرادته بالخصوص ) أي حمل الموصول على التكليف فقط كما هو المعنى الثالث في كلام المصنّف ( ينافي مورد الآية ) إذ مورد الآية إنفاق المال ، ومن المعلوم : إنّ الصغرى لا يمكن أن يكون إنفاق المال والكبرى الحكم والتكليف ، إذ هو حينئذ من قبيل أن يقال : أيّها الزوج أنت لا تكلف بانفاق المال الذي ليس في قدرتك ، لأنّه لا تكليف بالحكم الذي لم يبينه اللّه .
( و ) إن قلت : نستعمل الموصول في الأعمّ من التكليف ودفع المال .
قلت : ( إرادة الأعمّ منه ) أي : من التكليف ( ومن المورد ) الذي هو دفع المال ، بمعنى : حمل الموصول على التكليف وعلى دفع المال معا ، ليكون معنى الآية :
لا يكلّف اللّه نفسا إلّا تكليفا ، ودفع مال آتاها ، فيكون المراد من اتيان التكليف :
بيانه ، ومن إتيان المال : قدرة العبد عليه ( يستلزم استعمال الموصول في معنيين ) وهو خلاف الظاهر ، إذ الظاهر من كلّ لفظ معنى واحدا ، بل قال الآخوند :
باستحالة ذلك ، لكنّا نقول بامكانه فإن كانت قرينة فيها ونعمت ، وإلا كان الظاهر من كلّ لفظ معنى واحدا .
إن قلت : نأخذ بالجامع بين المعنيين .
قلت : لا يصح ذلك ( إذ لا جامع بين تعلّق التكليف ) وهو قوله سبحانه :