تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
بنفس الحكم والفعل المحكوم عليه ، فافهم . نعم ، في رواية عبد الأعلى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام :
شرح
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً« 1 » ( بنفس الحكم ) بأن يكون المراد ب « ما » الموصولة : التكليف ( والفعل المحكوم عليه ) بأن يكون الموصول بمعنى دفع المال أيضا فانّه لا جامع بين المعنيين . وحاصل المعنى الرابع ، الذي أشار اليه المصنّف : إن الموصول يستعمل في معنى واحد كليّ لكن ذلك المعنى الواحد الكليّ شامل للتكليف ولدفع المال معا ، فيراد بالاتيان تارة : « القدرة » ، وأخرى : « بيان التكليف » ، فيكون المعنى حينئذ : لا يكلّف اللّه تكليفا إلّا بيّنه ، ولا يكلّف اللّه مالا إلّا إذا مكّن المكلّف من ذلك المال ، ومن المعلوم : انّ هذين المعنيين لا يمكن جمعهما في عنوان واحد ، إذ الموصول بمعنى التكليف مفعول مطلق ، وبمعنى دفع المال مفعول به ، ولا يكون الشيء الواحد قابلا لأن يكون مفعولا مطلقا ومفعولا به . ( فافهم ) لعله إشارة إلى ما ذكرناه : من إمكان جمعهما في المعنى الواحد ، إذ الجامع عطاء اللّه سبحانه وتعالى وعطائه قد يكون : بيان التكليف ، وقد يكون : منح المال ، فإذا بيّن التكليف أراد التكليف من العبد ، وإذا أعطى المال أراد المال من العبد ، كما إذا لم يبين التكليف لم يرده من العبد ، وإذا لم يعط المال لم يرده من العبد ، فتكون الآية دليلا على البراءة . ( نعم ) ربّما يؤيد المعنى الثالث ما ورد ( في رواية عبد الأعلى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام
هامش
( 1 ) - سورة الطلاق : الآية 7 .