تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
ممنوع . بل المقدّمات المذكورة ، كما عرفت غير مرّة ، إنّما تقتضي اعتبار الظنّ بسقوط تلك الأحكام الواقعيّة وفراغ الذمّة منها . فإذا فرضنا مثلا أنّا ظننا بحكم العصير لا واقعا ، بل من حيث قام عليه ما لا يفيد الظنّ الفعلي بالحكم الواقعي ، فهذا الظنّ يكفي في الظنّ بسقوط الحكم الواقعيّ للعصير . بل لو فرضنا أنّه لم يحصل ظنّ بحكم واقعيّ أصلا ،
شرح
يقتض انسداد باب العلم بالأحكام الواقعيّة العمل بالظّن فيه . . . » فانّ هذا الاشكال ( ممنوع ، بل المقدّمات المذكورة - كما عرفت غير مرّة - إنّما تقتضي اعتبار الظّن بسقوط تلك الأحكام الواقعية وفراغ الذمة منها ) . هذا وسقوط الأحكام وفراغ الذمة ، قد يكون بالوصول إلى الواقع ، وقد يكون بالوصول إلى بدله ، فقوله : « إنّ الانسداد لا يوصل إلى الواقع ، بأن يعلم المكلّف إنّه واقع » ، كلام صحيح ، إلّا إنّا لا نريد الوصول إلى الواقع فقط ، بل يكفينا أن نصل إلى الواقع أو بدل الواقع ، ودليل الانسداد يصل إلى أحدهما قطعا . ( فإذا فرضنا مثلا ، إنّا ظننّا بحكم العصير لا واقعا ) أي : لم نعلم إنّه حكم واقعي بالنسبة إلى العصير ( بل من حيث قام عليه ما لا يفيد الظّن الفعلي بالحكم الواقعي ) أي : ظننّا بأن حكم العصير كذا ، لكن لم يكن ظننا انّه كذا هو الحكم الواقعي للعصير بل احتملنا أنّه حكم واقعي واحتملنا انه حكم ظاهري ( فهذا الظّنّ يكفي في الظّنّ بسقوط الحكم الواقعي للعصير ) وإن لم يكن ظنّا بالحكم الواقعي ، لأنّا مأمورون بالواقع أو ببدله ، لا بالواقع بما هو واقع . ( بل لو فرضنا : انّه لم يحصل ظنّ بحكم واقعي أصلا ) أي : أنّ الظّن لم يتعلق
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 27 | السيد محمد الحسيني الشيرازي