احتجّ للقول الأوّل بالأدلّة الأربعة :
فمن الكتاب آيات :
منها : قوله تعالى :
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها .
قيل : دلالتها واضحة .
شرح
مثلا : القائل منهم بالحرمة الظاهرية يقول : ليس محرّما واقعا ، بينما القائل بالحرمة الواقعيّة يقول بأنّ الشارع جعله حراما واقعا كحرمة شرب الخمر ولحم الخنزير .
والقائل بالتوقف يقول : لا نعلم حكمه ولذا نتوقف عن الحكم ، بينما القائل بالاحتياط يقول : إنّ محل الشبهة يحكم فيه بالحائطة ، دون أن يكون حراما ظاهرا ، أو واقعا ، ولا انّه يتوقف فيه من جهة الجهل ، حاله حال أطراف المحل المخطور في الخارج ، كبئر ، أو حيوان ، أو ما أشبه ، حيث يحتاط بعدم الاقتراب منه حذرا من الوقوع في الخطر ، لا أنّه حرام بنفسه واقعا ، أو ظاهرا ، أو محل توقف من جهة الجهل .
[ احتجّ الأصوليون للقول الأوّل بالأدلة الأربعة ]
هذا ، وقد ( احتجّ ) الأصوليون ( للقول الأوّل ) وهو البراءة ( بالأدلة الأربعة ) : الكتاب ، والسنّة والاجماع ، والعقل .[ الاستدلال بالكتاب للبراءة ]
( فمن الكتاب آيات ، منها : قوله تعالى :لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها« 1 » ) أي : أعطاها ( قيل ) والقائل المحقق النراقي في كتابة مناهج الأصول ( دلالتها ) أي : دلالة الآية على البراءة ( واضحة ) بتقريب انّه حيث لم يعطينا اللّه العلم بانّهامش
( 1 ) - سورة الطلاق : الآية 7 .