تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
والأوّل منسوب إلى المجتهدين ، والثاني إلى معظم الأخباريين ، وربما نسب إليهم أقوال أربعة : التحريم ظاهرا ، والتحريم واقعا ، والتوقف ، والاحتياط ، ولا يبعد أن يكون تغايرها باعتبار العنوان . ويحتمل الفرق بينها وبين بعضها من وجوه أخر تأتي بعد ذكر أدلّة الأخباريّين .
شرح
( والأوّل : ) وهو : البراءة وتسمى بالإباحة أيضا ( منسوب إلى المجتهدين ) الذين يجعلون القواعد العامّة أساسا للأحكام الشرعيّة ، وتلك القواعد مستفادة من : الكتاب والسنّة ، والاجماع ، والعقل . ( والثاني ) وهو : الاحتياط ، منسوب ( إلى معظم الأخباريين ) الذين يرون العمل بالأخبار فقط ، حيث يقولون بأن ظواهر القرآن ليست بحجّة ، والاجماع كذلك لا دليل على حجيته ، والعقل انّما يحكم في أصول الدين لا في فروعه . ( وربّما نسب إليهم ) أي : إلى الأخباريين ( أقوال أربعة : التحريم ظاهرا ، والتحريم واقعا ، والتوقف ، والاحتياط ، ولا يبعد أن يكون تغايرها باعتبار العنوان ) فحيث إنّ العناوين في الأخبار مختلفة ، ففي بعض الأخبار : « قف » وفي بعض الأخبار : « احتط » ، وفي بعض الأخبار : « اجتنب » ، الظاهر في التحريم الظاهري ، وفي بعض الأخبار : « النهي عن العمل » الظاهر في التحريم الواقعي ، ذهب كلّ إلى عنوان من هذه العناوين ، فليس اختلافهم إلّا اختلافا في التعبير لا في المذهب والغرض ( ويحتمل الفرق ) المعنوي ( بينها ) أي : بين هذه الأقوال جميعا ( و ) يحتمل الفرق ( بين بعضها ) كالحرمة الظاهرية ، والواقعيّة ( من وجوه أخر ) غير مجرد اختلاف العناوين التي ذكرناها وهي ( تأتي بعد ذكر أدلة الأخباريين ) إنشاء اللّه تعالى .