وإمّا أن يكون تعارض النصّين ، ومنه الآية المذكورة بناء على تواتر القراءات .
وتوضيح أحكام هذه الأقسام في ضمن مطالب :
شرح
وإن قرء بالتشديد كان معناه : لزوم الاغتسال ممّا يوجب تحريم الوطي قبل الاغتسال وإن طهرت من الدم .
( وامّا أن يكون تعارض النصّين ، ومنه ) أي من تعارض النصين ( الآية المذكورة بناء على تواتر القراءات ) السبع ، أو العشر عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أو جواز الاستدلال بكلّ قراءة .
لكنّا ذكرنا في أول الكتاب ، وفي بحث القرآن الحكيم : إنّ تواتر القراءات شيء لا يمكن القول به وإن ذهب اليه بعض الفقهاء ، بل القرآن من زمن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى زماننا هذا لم يتغير ولم يتبدل عن هذه القراءة المشهورة ، وقد رأيت قرائين كتبت قبل ألف سنة كانت مثل القرآن المتعارف عندنا الآن في البلاد الاسلامية ، لا تزيد نقطة ولا حرفا ولا حركة ولا سكونا ولا تنقصها أيضا .
وعلى أي حال : فإذا صار « يطهرن » مجملا بأن لم يعلم إنّ الوطي قبل الاغتسال محرم أم لا ، لانّه لم يعلم انّ القراءة بالتخفيف أو بالتشديد ، وكانت إحدى القراءتين صحيحة والقراءة الثانية غير صحيحة ، أو تعارضت القراءتان كتعارض الخبرين ، لأن إحداهما بالتخفيف ومعناه : الحلية قبل الاغتسال ، والأخرى بالتشديد ومعناه : عدم الحلية قبل الاغتسال ، كان من الشبهة التحريميّة ، حيث يقول الأصوليون فيها بالبراءة ، والأخباريون بالاحتياط .
( وتوضيح أحكام هذه الأقسام ) التي ذكرناها يتمّ ( في ضمن مطالب ) ثلاثة :