تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
كشرب هذا المائع المحتمل كونه خمرا . ومنشأ الشكّ في القسم الثاني اشتباه الأمور الخارجيّة . ومنشؤه في الأوّل إمّا عدم النصّ في المسألة ، كمسألة شرب التتن ، وإمّا أن يكون إجمال النصّ ، كدوران الأمر في قوله تعالى :
حَتَّى يَطْهُرْنَ ،
بين التشديد والتخفيف مثلا ،
شرح
إذا كان الحكم جزئيا كان له موضوع جزئي ، لعدم معقولية أن يكون أحدهما كليا والآخر جزئيا ( كشرب هذا المائع المحتمل كونه خمرا ) فانّ هذا المائع شيء جزئي ، وله حكم جزئي هو : الحرمة أو عدمها . ( ومنشأ الشك في القسم الثاني ) أي : الشبهة الموضوعيّة ( اشتباه الأمور الخارجيّة ) ممّا لا يرتبط بالشارع ، كالمائع يشتبه بأنّه خمر أو ماء ، والثوب يشتبه بانّه مغصوب أو مباح ، إلى غير ذلك ، حتى إنّا إذا استطرقنا باب الشارع في انّ هذا هل هو خمر أم لا ؟ أو غصب أم لا ؟ أجاب : ارجعوا إلى الموازين العرفية ، لأنّ العرف هو المرجع في أمثال هذه الأمور ، وإن قال : انّه خمر أو ماء ، أو انّه غصب أوليس بغصب ، فانّما يقوله لا بما إنّه مشرّع . ( ومنشؤه في الأوّل : ) أي الشبهة الحكميّة ثلاثة أمور : ( امّا عدم النصّ في المسألة ، كمسألة شرب التتن ) حيث لا نصّ فيه . ( وإمّا أن يكون إجمال النّص ، كدوران الأمر في قوله تعالى :حَتَّى يَطْهُرْنَ« 1 » بين التشديد والتخفيف - مثلا - ) فانّ بعضهم قرأ « يطّهّرن » ، وبعضهم قرأ «يَطْهُرْنَ» ، فإذا قرء بالتخفيف كان معناه : النظافة من الحيض وإن لم تغتسل ،
هامش
( 1 ) - سورة البقرة : الآية 222 .