تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
فلو فرض شموله للمستحبّ والمكروه يظهر حالهما من الواجب والحرام ، فلا حاجة إلى تعميم العنوان . ثمّ متعلّق التكليف المشكوك : إمّا أن يكون فعلا كلّيّا متعلّقا للحكم الشرعيّ الكلّيّ ، كشرب التتن المشكوك في حرمته ، والدعاء عند رؤية الهلال المشكوك في وجوبه . وإمّا أن يكون فعلا جزئيّا متعلّقا للحكم الجزئيّ ،
شرح
واختلاف العلماء إنّما هو بالنسبة إلى التكاليف الالزاميّة . ( فلو فرض شموله ) أي : شمول التكليف وشمول نزاع العلماء ( للمستحب والمكروه ) فلا حاجة إلى التكلم فيهما أيضا ، لأنّه ( يظهر حالهما من الواجب والحرام ) فانّ الشبهة الاستحبابية كالشبهة الوجوبية في أدلّة البراءة ، وكذلك الشبهة الكراهية كالشبهة التحريمية ، فانّ التقرير في الوجوب والحرمة يأتي في المستحب والمكروه أيضا ( فلا حاجة إلى تعميم العنوان ) ليشمل غير الالزام . ( ثم ) إنّ ( متعلق التكليف المشكوك ) أي : موضوع التكليف المشكوك قد يكون من الشبهة الحكمية كما قال : ( امّا أن يكون فعلا كليّا متعلقا للحكم الشّرعي الكلّي ، كشرب التتن المشكوك في حرمته ) فانّ شرب التتن فعل كلّي له أفراد كثيرة ، وله حكم كلي هو : الحرمة أو الإباحة ( والدّعاء عند رؤية الهلال المشكوك في وجوبه ) فانّ الدعاء فعل كليّ ، وله حكم كليّ : الوجوب أو الاستحباب - مثلا - وقد يكون من الشبهة الموضوعية كما قال : ( وإمّا أن يكون فعلا جزئيا متعلقا للحكم الجزئي ) لوضوح : إنّ الموضوع إذا كان جزئيا كان له حكم جزئي ، كما أنّه