تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
أو اختصاص الخلاف في البراءة والاحتياط به ،
شرح
إلى الالزام ، مثل قوله : « رفع ما لا يعلمون » « 1 » وقوله تعالى :وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا« 2 » . ومقتضى أدلة الاحتياط هو : ثبوت الكلفة والمشقة المحتملة مثل قوله : « أخوك دينك فاحتط لدينك » « 3 » وما أشبه ذلك من الأدلة . ومن المعلوم : إنّ رفع الكلفة واثباتها انّما يكون في الوجوب والحرمة لترتب العقاب على مخالفتهما ، امّا الاستحباب والكراهة فلا كلفة فيهما لعدم العقاب على المخالفة ، فيحكم بجواز كل من الفعل والترك فيما إذا شك في شيء انه مستحب أوليس بمستحب ، أو مكروه أوليس بمكروه ، أو مستحب أو مكروه في الدوران بين هذين الراجحين فعلا وتركا ، ولا يحتاج إلى اجراء البراءة ، أو الاستصحاب أو التخيير ، أو الاحتياط . ( أو اختصاص الخلاف في البراءة والاحتياط به ) أي : بالالزام ، بمعنى : إنّا وإن سلّمنا إنّ أدلة الطرفين تجري في الاستحباب والكراهة لإطلاق تلك الأدلة فان الأدلة ليست كلّها دالة على رفع العقاب ، وإنّما بعضها أعم مثل : « رفع ما لا يعلمون » « 4 » وما أشبه ذلك ، إلّا أنّ كلامنا في مبحث اختلاف العلماء ،
هامش
( 1 ) - التوحيد : ص 353 ح 24 ، تحف العقول ص 50 ، وسائل الشيعة : ج 15 ص 369 ب 56 ح 20769 ، الاختصاص : ص 31 ، الخصال : ص 417 . ( 2 ) - سورة الإسراء : الآية 15 . ( 3 ) - الأمالي للمفيد : ص 283 ، الأمالي للطوسي : ص 110 ح 168 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 167 ب 12 ح 33509 . ( 4 ) - تحف العقول : ص 50 ، الخصال ص 417 ، التوحيد : ص 353 ح 24 ، وسائل الشيعة : ج 15 ص 369 ب 56 ح 20769 ، الاختصاص : ص 31 .