الوصائل إلى الرسائل — صفحة 287
كما إذا علم وجوب شيء وشكّ بين تعلّقه بالظهر والجمعة ، أو علم وجوب فائتة وتردّد بين الظهر والمغرب . والموضع الأوّل : يقع الكلام فيه في مطالب ، لأنّ التكليف المشكوك فيه إمّا تحريم مشتبه بغير الوجوب ، وإمّا وجوب مشتبه بغير التحريم ، وإمّا تحريم مشتبه بالوجوب ، الشيء ؟ ( كما إذا علم وجوب شيء وشك بين تعلقه بالظهر والجمعة ) فانّ التكليف هنا معلوم وهو : الوجوب ، لكن متعلقه مجهول ، وهذا مثال للشبهة الحكميّة ( أو علم وجوب ) قضاء صلاة ( فائتة ، وتردّد بين الظهر والمغرب ) فانّه علم بفوت صلاة ، لكنّه لا يعلم هل الفائت ظهر أو مغرب ؟ فهذه شبهة موضوعية . الموضع الأوّل : [ في الشك في التكليف ] ( والموضع الأوّل ) وهو : مبحث الشك في التكليف فانّه ( يقع الكلام فيه في مطالب ) ثلاثة ، وأمّا الموضع الثاني وهو : الشك في المكلّف به ، فسيأتي بعد ذلك إن شاء اللّه تعالى . وإنما كان الكلام في الشك في التكليف في مطالب ثلاثة ( لأنّ التكليف المشكوك فيه : إمّا تحريم مشتبه بغير الوجوب ) بأن شككنا في انّه هل هو حرام أم لا ؟ كالشك في حرمة التتن . ( وإمّا وجوب مشتبه بغير التحريم ) بأن شككنا في أنّه هل هو واجب أم لا ولم نحتمل الحرمة ، كالشك في إنّ الصلاة عند ذكر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم واجب أم لا ؟ ( وإمّا تحريم مشتبه بالوجوب ) كما إذا كان هناك احتمالان : احتمال الوجوب ، واحتمال