تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
والمختار في الاستدلال به في المقام هو الوجه الثالث ، وهو اجرائه في الأحكام الفرعيّة ، والظنّ في المسائل الاصوليّة مستلزم للظنّ في المسألة الفرعيّة . وما ذكر من كون اللازم منه هو الظنّ بالحكم الفرعيّ الظاهريّ صحيح ، إلّا أنّ ما ذكر - من أنّ انسداد باب العلم في الأحكام الواقعيّة وبقاء التكليف بها وعدم جواز الرجوع فيها إلى الأصول لا يقتضي إلّا اعتبار الظنّ بالحكم الشرعيّ الواقعيّ -
شرح
خبر الواحد وما أشبه ، فكذلك يرد على أصالة حرمة العمل بالظنّ دليل الانسداد ، لكن الخبر في حال الانفتاح والظّن المطلق في حال الانسداد . ( والمختار في الاستدلال به ) أي : بدليل الانسداد ( في المقام هو الوجه الثالث ) الذي ذكره شريف العلماء ( وهو : إجرائه في الأحكام الفرعيّة ، والظّن في المسائل الأصولية مستلزم للظّن في المسألة الفرعية ) حيث تقدمت عبارته - قبل صفحة ونصف تقريبا - بما لفظه : وأمّا أن يجري في خصوص المسائل الفرعية فيثبت به اعتبار الظّن في خصوص الفروع ، ولكن الظّن بالمسألة الأصولية يستلزم الظنّ بالمسألة الفرعية التي يبتني عليها . ( وما ذكره ) شريف العلماء إشكالا على هذا الوجه الثالث ( من كون اللازم منه : هو الظّن بالحكم الفرعي الظّاهري صحيح ، الّا أنّ ما ذكر : من أنّ انسداد باب العلم في الأحكام الواقعيّة وبقاء التكليف بها ) أي : بتلك الأحكام الواقعية ( وعدم جواز الرّجوع فيها إلى الأصول لا يقتضي الّا اعتبار الظّنّ بالحكم الشّرعي الواقعي ) غير تام ، فقد تقدمت عبارته بقوله : « فليس يتولّد من الظّن فيها ، الظّن بالحكم الفرعي الواقعي ، وإنّما ينشأ منه الظّن بالحكم الفرعي الظاهري ، وهو : ممّا لم