الوصائل إلى الرسائل — صفحة 286
أمّا المقام الأوّل : فيقع الكلام فيه في موضعين . لأنّ الشكّ إمّا في نفس التكليف ، وهو النوع الخاصّ من الالزام وإن علم جنسه ، كالتكليف المردّد بين الوجوب والتحريم . وإمّا في متعلق التكليف مع العلم بنفسه ، المقام الأوّل : [ حكم الشّك من دون لحاظ الحالة السابقة ] ( أمّا المقام الأوّل : ) وهو حكم الشّك من دون لحاظ الحالة السابقة ( فيقع الكلام فيه في موضعين ) أيضا : الأوّل : مبحث الشكّ في التكليف ، بان لم يعلم المكلّف هل كلّف بشيء أم لا ، كما إذا لم يعلم انّه هل كلّف بوجوب الدعاء عند رؤية الهلال ، وبحرمة التبغ ، أم لا ؟ . الثاني مبحث الشك في المكلّف به ، بأن علم بالتكليف ، لكنّه لم يعلم إنّ « المكلّف به » هل هو هذا أو هو ذاك ؟ كما تقدّم بيانه وإلى الأوّل أشار المصنّف بقوله : ( لانّ الشّك إمّا في نفس التكليف وهو : النّوع الخاصّ من الالزام وإن علم جنسه ) أي : جنس التكليف وهو : الالزام ، لأنّه قد يعلم الانسان الوجوب المردد بين شيئين أو يعلم التحريم المردد بين شيئين ، وقد يعلم الالزام ، لكنّه لا يعلم هل هو إلزام وجوبي في هذا الطرف ، أو تحريمي في الطرف الآخر ؟ ( كالتكليف المردّد بين الوجوب والتحريم ) . ثم أشار إلى الثاني بقوله : ( وإمّا في متعلق التكليف مع العلم بنفسه ) أي بنفس التكليف ، بأن علمنا التكليف ، لكنّا لا نعلم هل هو متعلق بهذا الشيء أو بذاك