تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
والأوّل : مورد الاستصحاب . والثاني : إمّا أن يكون الاحتياط فيه ممكنا أم لا ، والثاني هو مورد التخيير ،
شرح
من الماء الكثير الذي تنجس بالتغيير ثم زال تغيّره من نفسه ، حيث إنّ المشهور يستصحبون حالة النجاسة ، خلافا لبعض الفقهاء الذين لا يقولون بالاستصحاب ، مدّعين : انّ التغيير كان سبب النجاسة ، فإذا زال السبب زال المسبب . ( والأوّل : هو مورد الاستصحاب ) سواء كان الشك في التكليف أو في المكلّف به ، أمكن الاحتياط أو لم يمكن ، وسواء كان في الشبهة الوجوبية أو الشبهة التحريمية ، في الحكم الوضعي أو الحكم التكليفي . ( والثّاني : ) وهو ما لم يلحظ فيه الحالة السابقة ، سواء كان هناك يقين أم لم يكن ، فهو ( إمّا أن يكون الاحتياط فيه ممكنا ) كالجمع بين الطرفين الذين أحدهما واجب فقط ، أو أحدهما حرام فقط ، أو أحدهما واجب والآخر حرام . ( أم لا ) بأن لم يكن الاحتياط فيه ممكنا وذلك فيما إذا دار أمر شيء بين الوجوب والتحريم ، كما إذا لم يعلم انّه نذر وطي زوجته في ليلة الجمعة أو ترك وطيها ، أو انّه شك في انّ صلاة الجمعة في عصر الغيبة واجبة أو حرام . ( والثاني : ) وهو ما لم يمكن فيه الاحتياط ، فإنه ( هو مورد التخيير ) فإذا لم يعلم : انّ صلاة الجمعة واجبة أو حرام ، تخيّر بين الاتيان بها وتركها ، أو إذا لم يعلم : انّ الزوجة محلوفة الوطي أو الترك تخيّر في وطيها وتركه إذ لا علاج غير ذلك .