تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
ثبت التعبّد به من الأخبار ، إذ بناء على كونه مفيدا للظنّ يدخل في الأمارات الكاشفة عن الحكم الواقعي . وأمّا الأصول المشخّصة لحكم الشبهة في الموضوع ، كأصالة الصحّة
شرح
على كون الاستصحاب من الأصول التعبدية الجارية في مورد الشك بحيث قد ( ثبت التعبّد به من الأخبار ) فانّ الشيخ البهائي رحمه اللّه ذكر في بعض كتبه : انّ حجّية الاستصحاب من باب الأخبار ، والتي منها « لا تنقض اليقين بالشّك » « 1 » . ( إذ بناء على كونه مفيدا للظّنّ ) وانّه ثبت ببناء العقلاء ، وانّ الشارع أمضاه حيث سكت عليه - كما كان هو المشهور بين القدماء - وذكره العلّامة ، وغيرهم ، فانّه ( يدخل ) أي : الاستصحاب حينئذ ( في الأمارات الكاشفة عن الحكم الواقعي ) فيكون حاله حال الخبر ، والشهرة ، ونحوهما ، حيث انّها تكشف عن الواقع ، وليست من باب حكم الشك عملا . ( وأمّا الأصول المشخّصة لحكم الشّبهة في الموضوع ) أي : الأصول التي تجري في الشبهات الموضوعية بتشريع من الشارع ( كأصالة الصحة ) في عمل الانسان مسلما كان أو كافرا - فإنّا ذكرنا في « الفقه » : إنّ أصل الصحة يجري في عمل الكافر أيضا ، فإذا لم نعلم بأنّ هذا المتاع الذي بيد الكافر سرقه ، أو انّه ملكه ؟ جاز الاعتماد على أصالة الصحة في عمله فنشتري المتاع منه ، إلى غير ذلك ممّا فصلناه هناك .
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 3 ص 351 ح 3 ، تهذيب الأحكام : ج 2 ص 186 ب 23 ح 41 ، الاستبصار : ج 1 ص 373 ب 216 ح 3 ، وسائل الشيعة : ج 8 ص 217 ب 10 ح 10462 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 280 | السيد محمد الحسيني الشيرازي