تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
وأصالة الوقوع فيما شكّ فيه بعد تجاوز المحلّ ، فلا يقع الكلام فيها إلّا بمناسبة يقتضيها المقام .
شرح
( وأصالة الوقوع ) التي تسمّى : بأصل التجاوز ، وأصل الفراغ ، حيث انّ الانسان إذا فرغ عن العمل ، وشك في أنّه هل أتى به صحيحا أم لا ؟ يحكم بأصل الفراغ وانّه أتى به صحيحا . وكذلك إذا تجاوز عن محل في الصلاة ونحوها ، وشكّ في انّه هل أتى بذلك الجزء - مثلا - ، يحكم بالصحة لأصل التجاوز . والفرق بين : أصل الصحة ، وأصل التجاوز ، وأصل الفراغ ، مذكور بالتفصيل في « الفقه » . اما المصنّف فقد ذكر أصل التجاوز وأصل الفراغ بلفظ واحد وسماهما : أصالة الوقوع ، وهي تجري ( فيما شك فيه بعد تجاوز المحلّ ) سواء كان التجاوز داخل العمل ، كما لو شك وهو في الركوع : بانّه هل قرء الحمد أم لا ؟ وفي السجود بانّه هل ركع أم لا ؟ أو كان بعد تمام العمل ، كما إذا أتمّ الصلاة وشك في أنه هل أتى بالركوع أم لا - مثلا - ( فلا يقع الكلام فيها ) أي : في هذه الأصول المشخصة لحكم الشبهة في الموضوع ( إلّا بمناسبة يقتضيها المقام ) استطرادا . ولهذا لا نذكر أصل الطهارة ، أو أصل الحلّية ، أو ما أشبه ذلك هنا ، لأن موضع هذه الأصول والتي تسمّى : بالقواعد الفقهية ، في الفقه ، وقد سبق الالماع إلى سبب ذلك في أوّل الكتاب ، فلا داعي إلى تكراره . وكيف كان : فليس التكلم حول غير هذه الأربعة من الأصول في هذا الكتاب إلّا من باب الاستطراد ، فانّ وظيفة الأصول هي البحث عن الشبهات الحكمية الكلّية والتي هي منحصرة في هذه الأربعة .