وإن تضمّن حكم الشبهة في الموضوع أيضا .
وهي منحصرة في أربعة ، أصل البراءة وأصل الاحتياط والتخيير والاستصحاب ، بناء على كونه حكما ظاهريّا
شرح
والشّك في انّ الجمعة واجبة أو الظهر في يوم الجمعة من زمن الغيبة ، في مسألة الاشتغال ، حيث يجب عليه الاتيان بهما .
والشك في إنّه هل يجب تقليد الأعلم أو الأورع ، فيما إذا كان هناك مجتهد ان أحدهما أعلم والآخر أورع ، ولم يمكن الجمع بينهما حتى يكون من باب الاحتياط ، بل يكون الأمر التخيير بينهما في باب التخيير ؟ .
( وإن تضمّن ) هذه الأصول ( حكم الشبهة في الموضوع أيضا ) : -
كالشك في انّه هل هو مطلوب لزيد دينارا أم لا ؟ في باب البراءة .
والشك في انّه هل هو باق على وضوئه أم لا ؟ في باب الاستصحاب .
والشك في انّه هل يلزم عليه الصلاة في هذا الجانب أو ذاك الجانب ؟ في باب اشتباه القبلة ، حيث يجب عليه الصلاة اليهما من جهة الاشتغال .
والشك في انّه هل نذر شرب التتن ، أو نذر ترك الشرب ؟ في باب التخيير .
( و ) على أي حال : فإنّ المقصود الأصلي من كتب الأصول هو : التكلم حول الأصول الأربعة من جهة الشبهة في الحكم الفرعي الكلّي ، لا من جهة الموضوع حتى وإن كانت هذه الأصول الأربعة تجري في الشبهات الموضوعية أيضا .
إذن : فالأصول المتضمنة لحكم الشبهة في الحكم الفرعي الكلي ، انّما ( هي منحصرة في أربعة : أصل البراءة ، وأصل الاحتياط ، والتخيير ، والاستصحاب ) على ما ذكرنا حصر الأصل في هذه الأربعة في أوّل الكتاب .
وإنّما ذكرنا الاستصحاب أيضا ( بناء على كونه حكما ظاهريّا ) أي : بناء