تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
هو ظاهر ، وأمّا التخيير فهو أصل عقليّ لا غير . واعلم أنّ المقصود بالكلام في هذه الرسالة الأصول المتضمّنة لحكم الشبهة في الحكم الفرعيّ الكليّ
شرح
هو ظاهر ) فإنّه إذا احتمل المكلّف وجوب الظهر أو الجمعة ، ثم قام الدّليل على وجوب الظهر ، فالجمعة تسقط عن موضوع الاشتغال العقلي ، لانّه بعد وجود الدليل الشرعي لا احتمال لوجوب الجمعة ، فلا عقاب . ( وأمّا التخيير فهو أصل عقليّ لا غير ) فانّ المصنّف يرى إنّه لا تخيير شرعي ، فبعد قيام الدّليل على طرف الوجوب - مثلا - يخرج طرف الحرمة عن موضوع التخيير ، فان موضوع التخيير : عدم الترجيح ، والدليل الشرعي يكون مرجّحا لأحد الطرفين على الآخر ، ففي مسألة دوران الأمر بين المحذورين : كالدّوران بين الوجوب والحرمة يرى العقل : التخيير ، وذلك إذا لم يمكن الجمع بينهما ، ولم يمكن طرح أي منهما ، ولم يكن ترجيح ، والدليل الشرعي يكون مرجّحا لأحد الطرفين على الآخر ، فيكون واردا لا مخصّصا . ( واعلم : أنّ المقصود بالكلام في ) هذا المقصد ، الذي هو مبحث الشك ، من ( هذه الرسالة ) هو : ( الأصول ) الأربعة ( المتضمّنة لحكم الشبهة في الحكم الفرعيّ الكلّي ) : كالشك في حرمة التتن ، أو الشك في وجوب الدّعاء عند رؤية الهلال في مبحث البراءة . والشك في انّ الماء الذي زال تغيره يبقى على النجاسة أم لا في مسألة الاستصحاب ، حيث إنّ بعض الفقهاء قال : بزوال نجاسته ، لكن المشهور قال : ببقاء نجاسته للاستصحاب .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 278 | السيد محمد الحسيني الشيرازي