تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
كما سيتّضح إن شاء اللّه تعالى على أنّ ذلك إنّما يتمّ بالنسبة إلى الأدلّة الشرعيّة . وأمّا الأدلّة العقليّة القائمة على البراءة والاشتغال ، فارتفاع موضوعها بعد ورود الأدلّة الظنّيّة واضح ،
شرح
هذا ، ولكن المقام من قبيل الحكومة لا من قبيل المخصّص ( كما سيتضح إنشاء اللّه تعالى ) عند بيان الحكومة ، وذلك لان دليل الأصل يقول : « إذا شككت فاحكم بالحلّية » ، والخبر يقول : « التتن حرام » ، أي : لا شكّ لك ، فدليل الحرمة يتصرّف في موضوع دليل الأصل ، وموضوع دليل الأصل هو الشك فيرتفع به . ( على انّ ذلك ) أي : تخصيص أدلة الأصول بسبب أدلة الأمارات ، إذا سلّم التخصيص ، فهو ( إنّما يتمّ بالنّسبة إلى الأدلة الشّرعيّة ) الدالة على حجّية البراءة ، أو الاشتغال ، أو الاستصحاب ، حيث تكون أدلة الأمارات مخصصة لهذه الأصول الثلاثة . ( وأمّا الأدلّة العقليّة القائمة على البراءة والاشتغال ) مثل : « قبح العقاب بلا بيان » ولزوم الاحتياط في أطراف الشبهة من جهة العلم الاجمالي ( فارتفاع موضوعها بعد ورود الأدلة الظّنّية واضح ) فانّ الأصول الأربعة بعضها شرعي وعقلي ، وبعضها عقلي فقط ، كالتخيير عند المصنّف حيث يرى انّه عقلي بحت . فموضوع الأصول الشرعيّة - الذي هو : الاستصحاب ، والبراءة ، والاشتغال ، الثابتة بالدليل الشرعي مثل : « لا تنقض اليقين بالشّك » « 1 » ومثل :ما كُنَّا مُعَذِّبِينَ
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 3 ص 351 ح 3 ، تهذيب الأحكام : ج 2 ص 186 ب 23 ح 41 ، الاستبصار : ج 1 ص 373 ب 216 ح 3 ، وسائل الشيعة : ج 8 ص 217 ب 10 ح 10462 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 276 | السيد محمد الحسيني الشيرازي