كان هذا الحكم الوارد متأخّرا طبعا عن ذلك المشكوك ، فذلك الحكم حكم واقعيّ بقول مطلق .
وهذا الوارد ظاهريّ ، لكونه المعمول به في الظاهر ، وواقعيّ ثانويّ ، لأنّه متأخّر عن ذلك الحكم ، لتأخّر موضوعه عنه ،
شرح
حرام » « 1 » ، ( كان هذا الحكم الوارد ) بالحليّة ( متأخرا طبعا عن ذلك المشكوك ) أي : الحرمة المجعولة على التتن بما هو هو .
وعليه : ( فذلك الحكم ) المجعول للتدخين بما هو هو ، وقد فرضناه : الحرمة ( حكم واقعي بقول مطلق ) أي : لا يقيّد بأنّه واقعي أوّلي ، أو واقعي ثانوي ، وربّما يقيّد الواقعي المطلق بالواقعي الأولي أيضا .
( وهذا ) الحكم ( الوارد ) لشرب التتن بما هو مشكوك الحكم أعني : الحليّة في كلامنا ، هو حكم ( ظاهريّ ، لكونه المعمول به في الظاهر ) للانسان الشاك الذي لم يوصله فحصه إلى الحكم الواقعي .
( وواقعيّ ثانويّ ، لأنّه ) أي : لأنّ هذا الحكم الظاهري ( متأخّر عن ذلك الحكم ) المجعول للتدخين بما هو هو .
وإنّما كان متأخّرا هذا الحكم عن ذلك الحكم ( لتأخّر موضوعه ) وهو الشرب المشكوك الحكم ( عنه ) أي : عن جعل الحكم للشرب بما هو هو ، وقد عرفت :
إنّ هنا موضوعان وحكمان :
الموضوع الأوّل : التتن .
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 313 ح 40 ، وسائل الشيعة : ج 17 ص 89 ب 4 ح 20253 ، بحار الأنوار :
ج 2 ص 273 ب 33 ح 12 .