وقد يقيّد بالاجتهاديّ .
كما أنّ الأوّل قد يسمّى بالدليل مقيّدا بالفقاهتيّ .
وهذان القيدان اصطلاحان من الوحيد البهبهانيّ ، لمناسبة مذكورة في تعريف الفقه والاجتهاد .
شرح
وممّا تقدّم : علم الفرق بين الأحكام الظاهريّة والأحكام الواقعيّة ، فإنّ مرتبة الأحكام الواقعيّة مقدّمة على مرتبة الأحكام الظاهرية وعلم أيضا الفرق بين الأصل والدّليل ، فإنّ الأصل يطلق في الأحكام الظاهرية ، والدليل يطلق في الأحكام الواقعيّة .
( وقد يقيّد ) الدّليل ( بالاجتهاديّ ) فيقال لما يدل على الأحكام الواقعية :
الدليل الاجتهادي .
( كما انّ الأوّل ) أي : الأصل ( قد يسمّى بالدّليل مقيّدا بالفقاهتيّ ) وقد ذكرنا أنّ التاء في الفقاهتيّ ليست على القواعد العربية ، إذ التاء في أمثالها تحذف للقاعدة ، فيقال للمنسوب إلى أبي حنيفة : حنفي ، ولا يقال : حنيفتي وهكذا .
وعلى أي حال : فانّ الحكم المجعول في مورد الشك يسمى تارة بالأصل ، وأخرى بالدّليل الفقاهيّ ، كما إنّ ما يدلّ على الحكم الواقعي الذي ذكرنا أنّه مشترك بين العالم والجاهل يسمّى تارة بالدليل وأخرى بالدليل الاجتهاديّ .
( وهذان القيدان ) : الاجتهادي والفقاهي ( اصطلاحان من الوحيد البهبهاني ) رحمه اللّه ( لمناسبة مذكورة في تعريف الفقه والاجتهاد ) ، فانّ ما ذكر في تعريف الفقه وفي تعريف الاجتهاد يناسب هذا الاصطلاح ، فالاصطلاح على الدليل بالاجتهاديّ إنّما هو لأنّ الاجتهاد استفراغ الوسع لتحصيل الأحكام الواقعية ، والدليل طريق إلى الأحكام الواقعيّة ، والاصطلاح على الأصل بالفقاهي