تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
كان حكما ظاهريّا ، لكونه مقابلا للحكم الواقعيّ المشكوك بالفرض ،
شرح
الحليّة » « 1 » ، أو « إذا شككت فابن على الأكثر » « 2 » . وهذا الحكم حينئذ ( كان حكما ظاهريّا ، لكونه مقابلا للحكم الواقعيّ المشكوك بالفرض ) فانّهم اصطلحوا على أنّ الحكم إذا كان مجعولا للموضوعات من غير اعتبار علم المكلّف أو جهله ، سمي حكما واقعيا ، وإن كان الحكم مجعولا للموضوعات بقيد الشّك كما إذا قال المولى : الموضوع المشكوك الحكم حكمه كذا ، كان حكما ظاهريا ، فالأوّل : مثل أن يقول : التتن حرام ، والثاني : مثل أن يقول : التتن إذا لم تعلم هل انّه حرام أو حلال فهو لك حلال . هذا ، ولكن لنا هنا ملاحظتان : الأولى : انّا لا نستظهر تقسيم الحكم إلى الواقعي والظاهري ، لأنّ ذلك مستلزم للتناقض بينهما ، فإنّ الحكم الواقعي إذا شمل العالم والجاهل ، كيف يجعل الحكم الظاهري للجاهل على خلاف ذلك الحكم الواقعي أو على وفاقه ؟ وقد ذكرنا تفصيل ذلك في « الأصول » ، وقلنا : إنّ ما اصطلحوا عليه بالحكم الظاهري ليس هو إلّا تنجيزا أو إعذارا ، وربّما كان من الأحكام الاضطراريّة ، أو التسهيلية ، أو نحو ذلك . الثانية : إنّا لا نسلّم جعل الحكم للجاهل القاصر الذي لا أثر لهذا الحكم المجعول بالنسبة اليه إطلاقا لأنّه لغو ، فقولهم : إنّ الأحكام تعمّ العالم والجاهل إنّما هو على نحو الموجبة الجزئيّة لا الكليّة .
هامش
( 1 ) - انظر الكافي ( فروع ) : ج 6 ص 232 ح 4 . ( 2 ) - من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 340 ح 992 ، وسائل الشيعة : ج 8 ص 212 ب 8 ح 10451 ، جامع أحاديث الشيعة : ج 5 ص 602 .