ويطلق عليه الواقعيّ الثانويّ أيضا ، لأنّه حكم واقعيّ للواقعة المشكوك في حكمها ، وثانويّ بالنسبة إلى ذلك الحكم المشكوك فيه ، لأنّ موضوع هذا الحكم الظاهريّ ، وهو الواقعة المشكوك في حكمها ، لا يتحقّق إلّا بعد تصوّر حكم نفس الواقعة والشكّ فيه .
شرح
( و ) كيف كان : فإنّه ( يطلق عليه ) أي : على الحكم الظاهري ( الواقعي :
الثانوي أيضا ) فله اسمان : ظاهري ، وواقعي ثانويّ .
أمّا تسميته بالواقعي : ف ( لأنّه حكم واقعي للواقعة المشكوك في حكمها ) فإنّ الشارع جعل هذا الحكم على الواقعة المشكوكة ، فكما إنّ الشارع قال : « الماء طاهر » « 1 » ، كذلك قال : « كلّ شيء طاهر حتى تعلم أنّه قذر » « 2 » .
( و ) أمّا تسميته بالثانوي : فلأنّه ( ثانويّ بالنسبة إلى ذلك الحكم المشكوك فيه ) فإنّا إذا شككنا في أنّ التتن حرام أو حلال ، جعل الشارع له حكم الحلية وقال : « كلّ شيء فيه حلال وحرام ، فهو لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه » « 3 » ، وذلك ( لأنّ موضوع هذا الحكم الظّاهريّ وهو الواقعة المشكوك في حكمها ، لا يتحقّق إلّا بعد تصوّر حكم نفس الواقعة والشّك فيه ) أي : في ذلك الحكم ، فإنّ موضوع الحكم الظاهري لا يتحقّق إلّا بعد جعل الحكم الواقعي على موضوع خارجي ، فإذا كان موضوعه - مثلا - التتن المشكوك حكمه ، فهذا العنوان :
هامش
( 1 ) - الأمالي للصدوق : ص 645 ، الكافي ( فروع ) : ج 3 ص 1 ح 2 وح 3 ونظيره في الوسائل : ج 1 ص 133 ب 1 ح 323 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام : ج 1 ص 285 ب 12 ح 119 ، مستدرك الوسائل : ج 1 ص 190 ب 4 ح 318 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام : ج 9 ص 79 ب 4 ح 72 ، الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 313 ح 39 ، غوالي اللئالي : ج 3 ص 465 ح 16 ، وسائل الشيعة : ج 17 ص 88 ب 4 ح 22050 .