تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
في أحدهما أبعد منه في الآخر ، كما هو كذلك في كثير من المرجّحات . فما ظنّه بعض المتأخّرين من أصحابنا على العلّامة وغيره قدّس سرّهم ، من متابعتهم في ذلك طريقة العامّة ظنّ في غير المحلّ . ثمّ إنّ الاستفادة التي ذكرناها إن دخلت تحت الدلالة اللفظيّة ، فلا إشكال في الاعتماد عليها ؛ وإن لم يبلغ هذا الحدّ بل لم يكن إلّا مجرّد الاشعار ،
شرح
في أحدهما أبعد منه في الآخر ، كما هو كذلك في كثير من المرجّحات ) فإنّ كثيرا من المرجّحات يكون سببا لكون الراجح أبعد عن خلاف الحق بالنسبة إلى الآخر . وعليه : ( فما ظنّه بعض المتأخّرين من أصحابنا ) وهو صاحب الحدائق على ما حكاه بعض ، حيث أخذ ( على العلّامة وغيره قدّس سرّهم ) إشكالا وهو ما ذكره المصنّف بقوله : ( من متابعتهم في ذلك ) أي : في الترجيح بالظنّ غير المعتبر ( طريقة العامّة ) لأن العامّة هم الذين يعملون بالظنّ غير المعتبر ، لا الخاصة ، فإنّ هذا الكلام من صاحب الحدائق هو ( ظنّ في غير المحل ) وقوله : « ظن » ، خبر قوله : « فما ظنّه بعض المتأخرين » . ( ثم إن الاستفادة التي ذكرناها ) قبل أسطر من ضم الظهورين : ظهور التعليل في وجوب الترجيح بكل ما هو من قبيل هذه الأمارة ، منضما إلى الظهور المدّعى في روايات الترجيح بالأصدقية والأوثقية ( إن دخلت تحت الدلالة اللّفظيّة ، فلا إشكال في الاعتماد عليها ) أي : على هذه الاستفادة . لكن ( وإن لم يبلغ هذا الحدّ ) من الدلالة اللفظيّة ( بل لم يكن إلّا مجرّد الاشعار ) بالدلالة ، فانّ الدلالة اللفظيّة : كون اللفظ ظاهرا في معنى ، بينما الاشعار هو : كون اللفظ له إيماء وإشارة إلى ذلك المعنى من غير ظهور فيه ،