تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
وإذا انضمّ هذا الظهور إلى الظهور الذي ادّعيناه في روايات الترجيح بالأصدقيّة والأوثقيّة ، فالظاهر أنّه يحصل من المجموع دلالة لفظيّة تامّة . ولعلّ هذا الظهور المحصّل من مجموع الأخبار العلاجيّة هو الذي دعى أصحابنا إلى العمل بكلّ ما يوجب رجحان أحد الخبرين على الآخر ، بل يوجب في أحدهما مزيّة مفقودة في الآخر ولو بمجرّد كون خلاف الحقّ
شرح
فتوى فقيه البلد هو المطابق للواقع قطعا . ( وإذا انضمّ هذا الظهور ) وهو ما ذكرناه بقولنا : « ظاهر في وجوب الترجيح . . . » ( إلى الظهور الذي ادّعيناه في روايات الترجيح بالأصدقيّة والأوثقيّة ) ونحوهما ( فالظاهر : انّه يحصل من المجموع دلالة لفظيّة تامّة ) للترجيح بكل ظنّ داخلي أو خارجي وإن كان الظنّ غير معتبر . ومن المعلوم : إنّ الدّلالة اللفظيّة قد تستفاد من لفظ واحد ، وقد تستفاد من ألفاظ متعددة ، كما في اللفظ وقرينة المجاز ، وفي العام والخاص ، والمطلق والمقيّد ، والمجمل والمبيّن ، وما أشبه ذلك ، فلا استغراب في قول المصنّف : « من إفادة انضمام ظهور » إلى ظهور ، لما ذكره من الدّلالة اللفظيّة على الترجيح بمطلق الظنّ . ( ولعلّ هذا الظهور المحصّل من مجموع الأخبار العلاجيّة ) حسب ما ذكرناه : من ضمّ ظهور إلى ظهور ( هو الّذي دعى أصحابنا إلى العمل بكلّ ما يوجب رجحان أحد الخبرين على الآخر ) رجحانا ظنيّا . ( بل ) دعاهم إلى العمل بكل ما ( يوجب في أحدهما مزية مفقودة في الآخر ) وان لم يكن صاحب المزية يوجب الظنّ ، كما قال ( ولو بمجرد كون خلاف الحق