كان مؤيّدا لما ذكرناه من ظهور الاتفاق .
فإن لم يبلغ المجموع حدّ الحجّيّة ، فلا أقلّ من كونها أمارة مفيدة للظنّ بالمدّعى .
ولا بد من العمل به ، لأنّ التكليف بالترجيح بين المتعارضين ثابت ،
شرح
( كان مؤيّدا لما ذكرناه : من ظهور الاتفاق ) من العلماء على الترجيح بكلّ مرجّح ظنيّ وإن لم يكن منصوصا .
( فإنّ لم يبلغ المجموع ) من المؤيد - بالكسر - والمؤيد - بالفتح - ( حدّ الحجّية ، فلا أقلّ من كونها أمارة مفيدة للظنّ بالمدّعى ) أي : بالذي ادعيناه من الترجيح بكل ظنّ .
( و ) المراد بهذا الظنّ الذي ادعى انه ( لا بدّ من العمل به ) هو الظّنّ الانسدادي ، فإنّ المصنّف لما تنزّل عن الدلالة اللفظيّة إلى مجرد الاشعار ، وضمّ إليه ظهور الاتفاق ، ثم تنزّل عن حجيّة المجموع وكونه مفيدا للقطع بالمدعى إلى كونه أمارة ظنيّة ، تمسك في إثبات اعتبار هذا الظنّ بدليل الانسداد ، فبيّن مقدّمات هذا الانسداد كي يستنتج من هذه المقدمات المدعى المذكور .
فكما ان الانسداد يجري في كلي الأحكام بعد تماميّة المقدمات ، كذلك يجري في خصوص بعض الموارد والذي من تلك الموارد ما نحن فيه : من الترجيح بسبب الظنّ غير المعتبر .
والمقدّمات هي ما أشار إليها : من وجوب التكليف بالترجيح ، والمرجّح بالمنصوص غير واف ، فيدور الأمر بين الترجيح بمطلق الظنّ أو بالوهم ، وحيث انّ ترجيح المرجوح على الراجح قبيح ، لزم الترجيح بالظنّ ، وذلك ( لأنّ التكليف بالترجيح بين المتعارضين ثابت ) .