تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
ويدلّ على هذا التعليل أيضا ما ورد في صورة عدم وجدان المفتي بالحقّ في بلد ، من قوله « ائت فقيه البلد فاستفته في أمرك ، فإذا أفتاك بشيء ، فخذ بخلافه ، فانّ الحقّ فيه » . وأصرح من الكلّ في التعليل بالوجه المذكور مرفوعة أبي إسحاق الأرجانيّ إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام . قال : قال عليه السّلام : « أتدري لم أمرتم بالأخذ بخلاف ما يقوله العامّة ؟ فقلت : لا أدري . فقال : إنّ عليّا عليه السّلام لم يكن يدين اللّه بدين إلّا خالف عليه الأمّة إلى غيره ، إرادة لا بطال أمره ،
شرح
إلى الترجيح بمطلق الظنّ . ( ويدلّ على هذا التعليل ) أي : تعليل كون الرشد في خلافهم ( أيضا : ما ورد في صورة عدم وجدان المفتي بالحقّ في بلد ، من قوله ) عليه السّلام في جواب من سأله : انّه إذا لم يكن في بلد أحدا من علماء الشيعة فإلى من يرجع في المسائل الحادثة ؟ فقال عليه السّلام : ( ائت فقيه البلد فاستفته في أمرك ، فإذا أفتاك بشيء ، فخذ بخلافه ، فانّ الحقّ فيه ) « 1 » أي : في خلاف ما يفتيك مفتي العامة . ( وأصرح من الكلّ في التعليل بالوجه المذكور ) وهو كون الرشد في خلافهم ( مرفوعة أبي إسحاق الأرجانيّ إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال عليه السّلام : أتدري لم أمرتم بالأخذ بخلاف ما يقوله العامّة ؟ فقلت : لا أدري ، فقال : إنّ عليّا عليه السّلام لم يكن يدين اللّه بدين إلّا خالف عليه الأمّة ، إلى غيره ) أي : كانوا يخالفون طريقة الإمام عليه السّلام فيما كانت تلك الطريقة مختصة به وبشيعته . وإنّما يخالفون عليه ( إرادة لإبطال أمره ) حتى لا تكون طريقة الشيعة التي هي
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 6 ص 294 ب 22 ح 27 ، علل الشرائع : ص 531 ح 4 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 115 ب 9 ح 33356 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 233 ب 29 ح 14 .