تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
فانّا نعلم أنّ وجه الترجيح بهذه الصفة ليس إلّا كون الخبر الموصوف بها أقرب إلى الواقع من الخبر الغير الموصوف بها ، لا لمجرّد كون راوي أحدهما أصدق . وليس هذه الصفة مثل الأعدليّة وشبهها في احتمال كون العبرة بالظنّ الحاصل من جهتها بالخصوص ؛ ولذا اعتبر الظنّ الحاصل من عدالة البيّنة دون الحاصل من مطلق وثاقته ،
شرح
وانّما يعد الأصدقيّة مرجح خارجي لما ذكره بقوله : ( فانّا نعلم انّ وجه الترجيح بهذه الصفة ) اي : الأصدقيّة ( ليس إلّا كون الخبر الموصوف بها أقرب إلى الواقع من الخبر غير الموصوف بها ) فالاصدقية طريق الأقربية إلى الواقع ( لا لمجرد كون راوي أحدهما أصدق ) حتى لا يكون له ربط بالأقربية إلى الواقع . ( وليس هذه الصفة ) اي : الأصدقيّة ( مثل الأعدلية وشبهها ) كالافقهية ، والأورعية ( في احتمال كون العبرة بالظنّ الحاصل من جهتها بالخصوص ) في داخل الخبر . قال في الأوثق : « إذ يحتمل أن يكون الشارع قد جعل للعادل مرتبة لأجل عدالته ومرتبة أخرى لأجل خبره وإن احتملت مخالفته للواقع حفظا لانتهاك حرمته بين الأنام بخلاف صفة الصدق ، على ما قربه المصنّف ، وكذلك في الأوثقية والأعدلية والأصدقيّة » « 1 » . ( ولذا ) اي : لأجل ما ذكرنا : من إنّ الاعتبار بالقرب إلى الواقع ( اعتبر الظنّ الحاصل من عدالة البيّنة دون الحاصل من مطلق وثاقته ) فإنّ البيّنة إذا كانت
هامش
( 1 ) - أوثق الوسائل : ص 247 الوجه الثاني والثالث مما استدلّ به للترجيح .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 216 | السيد محمد الحسيني الشيرازي