إلّا أن يقال إنّ ذلك كاشف عن مرجّح داخليّ في أحد الخبرين .
وبالجملة : فتتبّع كلماتهم يوجب الظنّ القويّ بل القطع بأنّ بناءهم على الأخذ بكلّ ما يشتمل على ما يوجب أقربيته إلى الصواب ، سواء كان لأمر راجع إلى نفسه أو لاحتفافه بأمارة أجنبيّة توجب قوّة مضمونها .
ثمّ لو فرض عدم حصول القطع من هذه الكلمات بمرجّحيّة مطلق الظنّ المطابق لمضمون أحد الخبرين ، فلا أقلّ من كونه مظنونا ، والظاهر وجوب العمل به في مقابل التخيير
شرح
( الّا أنّ يقال : ان ذلك كاشف عن مرجح داخلي في أحد الخبرين ) فلا يدلّ على أنّ الظنّ مطلقا ولو من الخارج يكون مرجحا .
( وبالجملة : فتتبع كلماتهم يوجب الظنّ القوي ، بل القطع بأنّ بنائهم : على الأخذ بكل ما يشتمل على ما يوجب أقربيته إلى الصواب ، سواء كان لأمر راجع إلى نفسه ) أي : إلى نفس الخبر ، مثل أن يكون سنده أقوى من سند غيره ، أو مضمونه أقرب إلى العرف من مضمون غيره ، وهكذا .
( أو لاحتفافه بأمارة أجنبيّة توجب قوة مضمونها ) من الخارج ، مثل الشهرة والاستقراء ، والاجماع المنقول ، وما أشبه ذلك .
( ثم لو فرض عدم حصول القطع من هذه الكلمات ) التي ذكرناها بقولنا :
منها ، ومنها ، ومنها ( بمرجحيّة مطلق الظّن المطابق لمضمون أحد الخبرين ) ولو بسبب الاحتفاف بأمارة اجنبيّة خارجية ( فلا أقل من كونه ) اي : الترجيح بمطلق الظنّ المطابق لمضمون أحد الخبرين ( مظنونا ) ان لم يكن مقطوعا .
( والظاهر : وجوب العمل به ) اي : بهذا الظنّ ( في مقابل التخيير ) وذلك لجريان قاعدة الاشتغال عند من يرى تقدّم التعيين على التخيير في صورة دوران